سيطر فيروس كورونا على الجو العام في جلسة مجلس الشورى أمس برئاسة الدكتور عبدالله آل الشيخ، والتي تأخرت نحو ساعة عن الوقت المقرر، الأمر الذي حال دون الوصول إلى مناقشة نظام التحرش.
وعلمت «مكة» من مصدر موثوق داخل الجلسة أن عضو المجلس الدكتور خضر القرشي تداخل من خلال حديث وصف بـ»المؤثر» حول انتشار فيروس كورونا، حيث أكد أن مداخلته هي الأولى له في الشأن العام من تاريخ عضويته، محذراً من خطورة وضع انتشار كورونا بالمملكة، مشددا على أنه يستحق الحديث على الرغم من طمأنة مسؤولي الصحة خلال تصريحاتهم، وأكد على ضرورة تدخل المجلس برفع مقترح لخادم الحرمين الشريفين يطالب بإنشاء مركز للطوارئ ممثل من جهات معنية بمشاركة الشورى، مبينا أن إنشاء مثل هذا المركز سيكون رسالة قوية للعالم والمجتمع ويساعد على تخفيف الذعر.
وأشار المصدر إلى أن القرشي تطرق إلى انتشار المرض في المملكة لأكثر من سنتين دون أن يتضح له علاج، لافتا إلى الحركة الدولية التي تشهدها المملكة، محذرا من تزايد الأعداد والمملكة مقبلة على موسمي الحج والعمرة.
وأن المنظمات الصحية العالمية لديها أرقام معينة لوفيات أي وباء، محذرا من التبعات الخطيرة حينما تحدد المنظمات المملكة منطقة وباء، لا قدر الله.
وشدد القرشي ـ حسب المصدر ـ على ضرورة الجدية، ليس من وزارة الصحة فقط،بل من عدة جهات.
في المقابل طلب رئيس الشورى من عضوة المجلس، الدكتورة لبنى الأنصاري، باعتبارها طبيبة تسليط الضوء على الموضوع، حيث أشارت إلى أنه يدار بطريقة بدائية ويحتاج المزيد من الجهد، منوهة في الوقت ذاته بمقترح القرشي.
من جهته أوضح مساعد مجلس الشورى، الدكتور فهاد الحمد، في تصريح صحفي، حول قرار المجلس بشأن اللياقة البدنية والصحية لمدارس البنات، أن ما صوت عليه المجلس بني على توصية مقدمة إلى لجنة الشؤون التعليمية والبحث العلمي حول تقرير وزارة التربية، وقال: هي توصية مكتملة من الناحية الإجرائية، ومتصلة بما هو مطروح للبحث، وهو التقرير السنوي لوزارة التربية، ومتوفر في التوصية الإضافية الشروط المنصوص عليها في المادة (31) من قواعد عمل المجلس واللجان.
وأكد الحمد أن ما صوت عليه المجلس يدعو إلى دراسة إضافة برامج اللياقة البدنية، وليس فتوى حول حكمها، وقال: الدراسة لا تعني الإقرار، والداعي لهذه التوصية ما هو مطروح من عدد من الكتاب وغيرهم في وسائل الإعلام ، مما دعا مقدم التوصية إلى الدعوة إلى دراسته وإمكانية تطبيق ذلك من عدمه وفق أحكام الشريعة الإسلامية، كما هو منصوص عليه في التوصية نفسها.
وأضاف الحمد:هذا الأمر ليس بجديد، إذ سبق أن صدر عن مجلس الشورى عام 1424 في البند «سادساً « من قراره رقم 74/51 وتاريخ 21/10/1424 «دراسة إدخال مادة التربية البدنية في مدارس البنات بمختلف المراحل ، بما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية، ويتناسب مع طبيعة المرأة».
ورفع الأمر للمقام السامي، ومن ثم صدر توجيه مجلس الوزراء المبلغ للمجلس والجهات ذات العلاقة بالبرقية 7/ب/40538 وتاريخ 7/8/1425 بتشكيل لجنة من وزارة الشؤون الإسلامية، والتربية، والصحة، ورعاية الشباب، لدراسة ذلك، وما وافق عليه المجلس يعد تأكيداً للتوصية السابقة، سيما وأنه جرى العمل في المجلس على التأكيد على قراراته السابقة، عندما يكون قراره السابق متضمناً لموضوع معين هو محل بحث ومناقشة، ومحل اهتمام المواطنين.
وناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون المالية، بشأن مشروع نظام وظائف مباشرة الأموال العامة، إذ يركز المشروع الذي يحتوي على 15 مادة على وظائف مباشرة الأموال العامة ويحدد حقوق وواجبات من يباشرها .
وأجرت اللجنة تعديلات على بعض المواد بالإضافة أو تعديلات صياغية.
وعدلت في المادة الأولى في تعريف الجهة، حيث أصبح التعريف: كل وزارة أو مصلحة عامة، أو مؤسسة عامة، أو هيئة عامة، أو ما في حكمها، يتم تمويلها جزئياً أو كلياً من ميزانية الدولة، وذلك ليشمل جميع موظفي الدولة الذين يباشرون الأموال العامة في الهيئات والمؤسسات العامة التي يتم تمويلها كلياً أو جزئياً من الميزانية العامة.
كما قلصت في المادة الثالثة فترة الجرد للصندوق المحددة بستة أشهر إلى ثلاثة أشهر، وللمستودع ستة أشهر بدلاً من سنة، حيث رأت اللجنة أن الفترة متباعدة، خصوصاً مع وجود التقنية الحديثة التي تسهل من عملية الجرد.
وأضافت اللجنة فقرة للمادة السابعة والمتعلقة باستحقاق المكافأة التي تصرفها الجهة، والتي نصت على «من تم نقله من وظيفته دون طلب منه، أو دون ارتكابه مخالفة، أو للترقية»، حيث رأت أحقية صرف المكافأة للموظف المرقى أو المنقول قبل إتمام السنة دون مخالفة مرتكبة.
وفي المادة 11 والمتعلقة بتكليف الموظف لممارسة الوظائف المشمولة بهذا النظام أضافت اللجنة شرط وجود خبرة سابقة لا تقل عن أربع سنوات في ظل عدم وجود تحديد للمؤهل، حيث رأت اللجنة أن خبرة سنتين غير كافية لممارسة الموظف لتلك الأعمال.
وأوصت اللجنة بالموافقة على مشروع النظام الذي وصفته بالمتوازن، والذي يحقق الهدف المقصود من ورائه.
ووافق المجلس على طلب اللجنة منحها مزيداً من الوقت لدراسة آراء الأعضاء ومقترحاتهم والعودة بوجهة نظرها في جلسة مقبلة.
إلى ذلك انتقد عضو المجلس، الدكتور علي الوزرة، زيارة أحد مسؤولي التربية بالرياض لإحدى مدارس البنات الأسبوع الماضي، محذرا من الاختلاط، فيما انتقد عضو المجلس الدكتور ناصر العتيبي الالتزام بعدم تجاوز الحدود الإدارية خاصة في حوادث السير، متطرقا إلى حادث سير أودى بحياة شاب الأسبوع الماضي، نظرا لالتزام الجهات الإسعافية بالحدود الإدارية، مطالبا بضرورة نقله إلى المنطقة الأقرب.
إنشاء إدارة الحشود
طالب مجلس الشورى الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بالإسراع في إعادة تكوين هيكلها التنظيمي، وإحداث إدارة تعنى بإدارة الحشود في المسجد الحرام والمسجد النبوي.
واستمع المجلس لوجهة نظر لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التقرير السنوي للرئاسة للعام المالي 1433/1434 ، وقرر دعوتها إلى اتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها رفع مستوى أداء العاملين في مجال الخدمات المقدمة لقاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي.

