في الوقت الذي تضرر فيه نحو 700 شاب من تكبدهم قروض بنك التسليف، التي منحت لهم تحت مظلّة مشروع شركة «مان ديفان» وجه المدير العام للبنك السعودي للتسليف والادخار الدكتور إبراهيم الحنيشل أمس بالسماح للمتضررين مع القضية بالاستفادة من برنامج القروض الاجتماعية لمن تنطبق عليه شروط اللائحة بصيغتها الجديدة دون أن تشكل قروضهم السابقة عائقاً أمام حصولهم على القروض الاجتماعية.
محمد القحطاني أحد المتضرّرين يقول إن فترة البطالة التي واجهها في وقت سابق دعته للبحث عن العمل الحر وإنشاء مشروعه الخاص، واندفعت كما هو حال الشباب خلف هذه المشاريع للاستفادة منها والخروج من هم البطالة، وللأسف فإن الشركة اتضح أنها تهدف في خطتها إلى الاستيلاء على الكعكة -قروض بنك التسليف-، من غير أن يستفيد منها الشاب، ومن غير أي مراعاة، بعد أن وضعت مشروعا طموحا يحمل عبارات جذابة كفيلة بجذب أعقل الشباب العاطل إليها، وروجوا لمشروعهم في وسائل الإعلام بطريقة مغرية وجذابة، ووضعوا عقد شراكة قانونيا بينهم وبين الشاب بمباركة من بنك التسليف يكفل لهم جميع حقوقهم، ويحرم الشاب من جميع حقوقه، بل يكون قيدا على عنقه.
ومن ضمن المعوقات بين القحطاني أن الشركة تطلب إنشاء ديكور خاص بها، وتمنع الشاب من إنشائه بنفسه، بل تقوم هي بإنشائه له بالاتفاقية المسبقة بينها وبين شركات ديكور خاصة، والنتيجة أن محلا تكلفة ديكوره 6 آلاف ريال فقط يكلف أكثر من 30 ألف ريال، ويقوم بنك التسليف أيضا بدفع قيمة الديكور المبالغ فيها، وبعد الانتهاء تطالب الشركة الشاب بشيك من بنك التسليف بقيمة البضاعة التي ستوفرها له، ويكون الشيك باسم شركة عجلان وإخوانه، وليس باسم صاحب المحل، على أساس أن تقوم بجلب بضاعتها للشاب في محله، مشترطة عليه حسب العقد ألا يجلب أي بضاعة من أي ماركة أخرى، وأي جلب لبضاعة أخرى يعد إخلالا بالعقد، وفسخا له.
عضو اللجنة التجارية الاستراتيجية في غرفة جدة محمد الشهري أوضح لـ»مكة» أن التلاعب الذي أودى بمشاريع الشباب حتى التعثّر، جاء من خلال سيطرة إحدى الجنسيات العربية بطريقة التكتلات، وعدم توفير الاحتياجات اللازمة لتشغيل المحلات التي يقوم عليها الشباب، وخاصة في أوقات المواسم التي يعوّض فيها تجار الملابس الخسائر التي يتكبّدونها خلال باقي فترات العام التي تشهد فيها الأسواق ركودًا.
وأكّد الشهري أنّ تجاوز إجمالي المشاريع مليار ريال، دون نجاح منها دليل عشوائية تنفيذ، وإقامة تلك المشاريع، وأنّ دراسة الجدوى المكرّرة التي تم تقديمها للشباب لم تكن علمية، ولم تعتمد على إقامة المحال الخاصة بهم في المواقع المناسبة، ولم تعر انتباهًا لاختلاف قيمة الإيجارات بين موقع وآخر ليس في المدينة الواحدة فحسب، بل على مستوى السعودية بشكل عام.
وطالب عضو اللجنة التجارية الاستراتيجية في غرفة جدة الشركة الحاضنة لهذه المشاريع بإعادة النظر في دراسة السوق ودراسة الأيادي العاملة التي تعمل في هذه المشاريع ودمجها مع برنامج أطلقته وزارة العمل، وإعادة إطلاقه في السوق وفق ضوابط تحدّدها الجهات ذات العلاقة، لتفادي وقوع أي خسائر لاحقة على أي من الأطراف الداعمة أو المستفيدة من الدعم.
وأضاف الشهري أنّ حاضنات الأعمال لا بد أنّ تقدّم التدريب والتأهيل، مشيرًا إلى افتقار «مان ديفان» للتواصل مع الشباب بما يحقّق إكسابهم التدريب المناسب والتأهيل المطلوب لتأسيس المشاريع وتشغيلها، وخاصة أن منهم من ضحّى بعمله ووظيفته، راغبين في دخول سوق العمل وفق دراسات جدوى لم يجدوا التنفيذ الحقيقي والمنسجم مع واقع السوق وقت بدئهم المشاريع.
التسليف يسمح لمتضرري مان ديفان بالاستفادة من قروضه
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
