عادت حالات اختطاف الأطفال للواجهة في بعض مولات جدة، كما أوضح عاملون بها، وأرجعوا ذلك إلى ضعف الرقابة وتعطل كاميرات المراقبة، بالإضافة لغياب حراس الأمن في وقت الذروة.
أماني التي تعمل بأحد محلات الإكسسوارات، أبانت أن المول الذي تعمل فيه، شهد خلال الأسبوع الماضي محاولة اختطاف طفل رضيع من عربته، أثناء تسوق والدته لتجد الأم نفسها في معمعة البحث عن وليدها، إلا أن رحمة الله، لم تمكن الخاطف من إتمام عملية الخطف، مما اضطره لترك الطفل في الدور الأرضي؛ بعد أن سمع صراخ والدته، مما سبب له إرباكا وأحدث ضجة داخل المول.
وجاء التأكيد الآخر على لسان أحد رجال الأمن، الذي طلب عدم ذكر اسمه وأوضح لـ»مكة»، أن المول الذي يعمل فيه شهد منذ أسبوعين محاولة اختطاف طفل، لم يتجاوز الـ6 سنوات، مبينا أن السبب في عدم إتمام المحاولة، جاء لشكوك إحدى السيدات تجاه الخاطف، الذي بدا عليه الاضطراب، ما حملها على إبلاغ إدارة المول فورا، وأنقذ الطفل دون أن يتمكن رجال الأمن من الإمساك بالخاطف! فيما تلقى ذووه نداء، بالتوجه للإدارة لاستلامه.
من جهتها أوضحت والدة الطفل يوسف فهد ذي الخمس السنوات،أن ابنها تعرض لمحاولة اختطاف حين كانت تتسوق هي وأسرتها في أحد المولات خلال الفترة المسائية، مشيرة إلى أنها فوجئت هي وزوجها باختفاء طفلهما في غضون ثوان معدودة، ما أصابها بحالة هستيرية، عندها توجها لإبلاغ إدارة المول، لتبدأ عملية البحث والتحري في أرجاء المول، وشوهد الطفل يوسف، في قبضة رجل ملامحه عربية، متجها به نحو البوابة الخارجية، وأضافت «حينها ركض زوجي نحو البوابة وأمسك بالخاطف، ليأتيه الجواب بشكل سريع ومفتعل، بأنه ينوي تسليم الطفل لذويه! في حين جاء رد الزوج، «هل تسليم الطفل يتم خارج المول؟».
وفي لمح البصر وقبل أن يكمل حديثه كان الرجل قد اختفى من أمامه.
وحول مدى فاعلية كاميرات المراقبة؛ داخل المحلات بينت أماني أن بعض الشركات، ترفض وضع كاميرات مراقبة، مشيرة إلى أن «تفعيل كاميرات المراقبة داخل المول، مهم جدا، لأنها وسيلة لتفادي حالات الاختطاف التي بدأت تنتشر في الفترة الأخيرة، بالإضافة للسرقات التي يتعرض لها بعض الزبائن».
وأضافت «وجود الكاميرات مجرد شكليات»، وكانت مطالبة أماني على خلفية تعرضها للتحرش؛ ومحاولة منها لإثبات الواقعة التي تعرضت لها.
وفي نفس السياق أوضح المشرف المناوب بأحد المراكز التجارية، إيهاب تركي، أنه في حالة الاشتباه يتم إبلاغ الدوريات الأمنية، لتتولى المهمة بكاملها، وفي حالة الإمساك بالخاطف يتم توقيعه على إقرار وتعهد بعدم دخول المول نهائيا، مؤكدا على وجود لوحات إرشادية تفيد بأن المول مراقب بالكاميرات، من داخل غرفة تحكم يقوم عليها موظفون متخصصون.
وأضاف تركي أن هناك صيانة دورية كل ثلاثة أشهر للكاميرات، وخاصية التسجيل لدينا طويلة، ما يتيح للجهة الأمنية مراجعة أي حادثة قبل ثلاثة أو أربعة أسابيع، مشيرا إلى أن الكاميرات العادية يتم استخدامها في بعض الأسواق العامة والشعبية، وقد لا تخضع هذه الكاميرات لرقابة إدارية أو صيانة.
إلى ذلك، أكد لـ»مكة»مسؤول أمني في شرطة جدة أن الجهات الأمنية لم تتلق خلال الأشهر الماضية بلاغات اختطاف للأطفال، مشيرا إلى أنه في حال تلقي بلاغ، يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة، والتي تبدأ بأخذ إفادة عن الاختطاف بحضور ذوي المختطف، وأخذ مواصفات الخاطف، وعرضها على إدارة البحث الجنائي، ويتم رسم تلك الصفات، من قبل رسامين مختصين.
وحول حالات الاختطاف التي شهدتها المولات مؤخرا، أبان أن أغلب المولات تستخدم أنواعا رديئة من الكاميرات، في محاولة منها فقط لإرضاء الجهات المشرفة عليها.
كاميرات المولات لا تمنع اختطاف الأطفال
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
