فشل تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروف باسم «داعش» في الحصول على موافقة الداعية والسلفي المغربي «عمر الحدوشي» بمبايعة التنظيم، أو موافقته على دعوته الناس لمبايعته. وكشفت تسريبات تحمل اسم «ويكيليس البغدادي»، محاولة التنظيم الاتصال بالحدوشي بهدف الحصول على دعمه الصريح لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، وفي حالة رفضه سيتم استدراجه إلى مهاجمة باقي الفصائل المقاتلة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد والعاملة في الأراضي السورية.
وكشفت التسريبات أيضا، التي نشرت على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، أن داعش شكل خلية خاصة استهدفت استقطاب أسماء ثلاثة دعاة بارزين، هم السعودي عبدالعزيز الطريفي، والكويتي حامد العلي، والمغربي عمر الحدوشي. وركزت «داعش» على الحدوشي، كونه مؤثرا بين صفوف الجهاديين بالمغرب العربي، وتحديدا في بلاد المغرب وتونس وليبيا.
وتبرأ الحدوشي في مقال نشر في صفحته الرسمية على الانترنت، من محاولات داعش لمبايعتها. فقال «أنا لا أحب أن أكون ذنبا لأحد، ولا أحب أن أدخل الناس في فتن تؤدي لسفك الدماء، ولا أقاد من أي جهة، افهموا هذا، أنصح إن رأيت الخطأ»، كما أدان الحدوشي أيضا كثيرا من التنظيمات التي تنشر البلابل والشائعات بهدف تفريق الصفوف، انطلاقا من مبدأ «عليَّ وعلى أعدائي»، وأيضا «أنا ومن بعدي الطوفان».
وأصدر الحدوشي مؤخرا بيانا، عد ما يحدث في سورية، «فتنة». وقال «ما يحدث بين فصائل المجاهدين بالشام لأمر يعجز اللسان عن وصفه، ويبكي القلب ويعتصر من فظاعته، والفتنة نائمة لعنة الله على المنافقين الذين كانوا السبب في إيقاظها، والفتنة إذا قامت يصعب على الحكماء والعقلاء إيقافها». وقد أفتى الحدوشي بتحريم الجهاد في سوريا، لما يترتب عليه من مشاكل اجتماعية، لدى أسر المجاهدين. وانتقد في شريط فيديو تم نشره في موقع «أهل الفضيلة» والفيس بوك، المناصرين للجهاد في سوريا، معللا ذلك بالمشاكل الاجتماعية التي تترتب على غياب رب الأسرة، تاركا مسؤولياته والتزاماته.
وأضاف «إما أن تكون ذنبا للشباب المتحمس، أو يكفروك، لذا لا تبالي في دعوتك، والمؤمن المبلغ لا يلتفت إلى الحمقى والمغفلين، بل يبلغ قصد إرضاء الله ورسوله»، في انتقاد «صارخ» للمروجين للجهاد في ظل ظروف اجتماعية محددة.