يتوجس المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا خشية من الكشف بواسطة المسحة التي تعتبر الوسيلة المخبرية الأمثل للتأكد من سلبية الحالة أو إيجابيها.
وبحسب مصدر طبي في أحد المختبرات، فالمسحة التي تصنف من ضمن الوسائط الناقلة، تتمثل في أنبوب بلاستيكي ينتهي طرفه بقطعة قطن صغيرة، تُدخل في أنف المشتبه به بعمق يصل إلى أربعة سنتيمترات، ومن ثم تؤخذ المسحة من الجدار الخلفي للأنف.
ونتيجة للشعور بالألم، يرفض البعض فكرة الخضوع للفحص، وهذا حال سحر علي اختصاصية المختبرات في إحدى المستشفيات الحكومية بجدة، والتي تحدثت لـ»مكة» عن التجربة قائلة: «شعرت أثناء ساعات العمل بأعراض إنفلونزا، فاقترح عليّ أحد الزملاء أخذ مسحة للاطمئنان، إلا أنني رفضت خوفا من الألم المصاحب لها، فبحكم عملي شهدت تألم كثيرين، الأمر الذي بث الخوف في داخلي».
وأوضح استشاري المناعة في مستشفى الملك خالد للحرس الوطني بجدة الدكتور عبدالفتاح المولد، أن المسحة المستخدمة في الكشف عن كورونا تعد عمليا الطريقة الوحيدة في الوقت الحالي التي تعطي نتائج أكيدة، لافتا إلى أن طرق الفحوصات الأخرى ربما تكون مجدية نظريا.
وذكر أن تلك المسحة ربما تتسبب في حدوث نزيف إذا ما تم الضغط بقوة على جدار الأنف، غير أنها ليست حالات خطرة، وإنما مجرد جرح ربما يكون ألمه صعبا على الشخص.
وأضاف: «بحسب تعليمات منظمة الصحة العالمية، فإنه من الواجب إجراء المسحة للمريض مرتين، إذ إن بعض المرضى لا يستجيبون لتوجيهات الطبيب».
وفي سؤال عن عدد المسحات التي يتم أخذها يوميا، بيّن المولد أنها تصل إلى 20 مسحة في اليوم الواحد، إلا أن حالات كورونا تكون نادرة جدا، ولكن كإجراء احترازي يتم عمل الفحوصات لاكتشاف الحالات مبكرh.
يذكر أن المسحات تستخدم بشكل عام في نقل العينات الفيروسية، وتتكون من أنبوب يحوي بيئة سائلة حافظة للفيروسات، إذ يتم غمس الساق البلاستيكية بعد أخذ المسحة في البيئة السائلة لحين إيصالها إلى المختبرات.
ألم مسحات كورونا يتسبب بهروب المرضى
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
