أحداث لبنان تستدعي دق ناقوس الخطر
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
تعد أحداث العنف المتتالية التي ظل يشهدها لبنان خلال الأسابيع الماضية والتي أوقعت العديد من القتلى والمصابين، بمثابة «صب الزيت» في نار الخلافات السياسية المتصاعدة. وبالنظر إلى طبيعة تطورات هذه الأحداث وسرعة وتيرتها، فإن خطورة ما يجري ينذر بدخول البلاد فصلا جديدا يخشى معه دخول الجيش في «اللعبة» القائمة بعد أن ظل طيلة الفترة الماضية يقف على الحياد. وما من شك في أن تحقق مثل هذا السيناريو، الذي وإن كان مستبعدا في الوقت الراهن ولكنه قابل للتحقق، سيدفع بالبلاد إلى مصير مجهول، ربما يفوق ما كان قائما إبان الحرب الأهلية في السبعينات.
وبالرغم من النشاط العربي والدولي الكثيف والجهود التي ظلت تبذل طيلة الشهور الماضية لمساعدة اللبنانيين للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة وعادلة لكل الأطراف، إلا أن الأزمة «أعيت من يداويها». ورغم تلك المساعي الحميدة إلا أنه لم يتحقق اختراق بارز في مواقف الأطراف المعنية، فكل طرف من الفرقاء يرمي بكرة الاتهامات إلى ملعب الفريق الآخر والخاسر الأكبر هو الوطن. بل إن الأحداث الأخيرة في بيروت والتي تحولت إلى مواجهات طائفية، تعتبر محصلة طبيعية لتراكمات السياسة وإفرازات الحرب في سورية المجاورة وتورط حزب الله اللبناني في الصراع لصالح نظام الأسد.
كان من المتوقع أن تنزوي جرائم التفجيرات والاغتيالات مع إصرار المجتمع الدولي على كشف المتسببين في ذلك من خلال إنشاء المحكمة الدولية للبنان والتي استأنفت أعمالها الخميس الماضي في قضية المتهمين باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. ولكن رغم ذلك فإن حدة الاحتقان بين الفرقاء اللبنانيين آخذة في الزيادة، الأمر الذي يوفر بيئة مواتية لشبكات الجريمة المنظمة لكي تواصل تحديها للنظام العدلي الجديد في العالم والذي ظل يؤكد على الدوام أنه لا يعترف بقضية يتم تقييدها ضد مجهول.
الشاهد أن مساعي حزب الله المستميتة للسيطرة على مفاصل الحياة السياسية بقوة السلاح وفرض وصاية كاملة على البلاد، يمثل انقلابا صريحا على الديمقراطية. ويريد هذا الحزب المسلح الحفاظ على جذوة التوتر والانفلات الأمني متقدة على الدوام وإذكاء أوارها متى شارفت على الانطفاء، بهدف التشويش على جرائم كوادره.
إن ما يجري في الساحة اللبنانية يدق ناقوس الخطر لكل أطراف اللعبة السياسية إن البلاد في طريقها للانزلاق إلى الهاوية في ظل التعنت القائم والإصرار على «وضع العربة أمام الحصان»، وهي الظروف التي وفرت المناخ لسلسلة الاغتيالات والانفلاتات الأمنية السابقة. ويبدو جليا للمتأمل في المشهد السياسي اللبناني أن البلاد تحتاج وبشكل عاجل إلى «كوابح» ذات طبيعة خاصة قبل أن تنفرط الأوضاع ويقع الطوفان.
لقد آن الأوان أن يتحرك الجميع وبكل حزم لإعادة الأمور إلى نصابها. كما أن المطلوب أكثر من أي وقت مضى أن تخرج «الأكثرية الصامتة» للشعب اللبناني والتي تتمثل في منظمات المجتمع المدني والفعاليات الشعبية ومجاميع المستقلين، عن صمتها وأن تقوم بدورها الوطني المطلوب للمساهمة في إنقاذ الوطن في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها.
وبالرغم من النشاط العربي والدولي الكثيف والجهود التي ظلت تبذل طيلة الشهور الماضية لمساعدة اللبنانيين للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة وعادلة لكل الأطراف، إلا أن الأزمة «أعيت من يداويها». ورغم تلك المساعي الحميدة إلا أنه لم يتحقق اختراق بارز في مواقف الأطراف المعنية، فكل طرف من الفرقاء يرمي بكرة الاتهامات إلى ملعب الفريق الآخر والخاسر الأكبر هو الوطن. بل إن الأحداث الأخيرة في بيروت والتي تحولت إلى مواجهات طائفية، تعتبر محصلة طبيعية لتراكمات السياسة وإفرازات الحرب في سورية المجاورة وتورط حزب الله اللبناني في الصراع لصالح نظام الأسد.
كان من المتوقع أن تنزوي جرائم التفجيرات والاغتيالات مع إصرار المجتمع الدولي على كشف المتسببين في ذلك من خلال إنشاء المحكمة الدولية للبنان والتي استأنفت أعمالها الخميس الماضي في قضية المتهمين باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. ولكن رغم ذلك فإن حدة الاحتقان بين الفرقاء اللبنانيين آخذة في الزيادة، الأمر الذي يوفر بيئة مواتية لشبكات الجريمة المنظمة لكي تواصل تحديها للنظام العدلي الجديد في العالم والذي ظل يؤكد على الدوام أنه لا يعترف بقضية يتم تقييدها ضد مجهول.
الشاهد أن مساعي حزب الله المستميتة للسيطرة على مفاصل الحياة السياسية بقوة السلاح وفرض وصاية كاملة على البلاد، يمثل انقلابا صريحا على الديمقراطية. ويريد هذا الحزب المسلح الحفاظ على جذوة التوتر والانفلات الأمني متقدة على الدوام وإذكاء أوارها متى شارفت على الانطفاء، بهدف التشويش على جرائم كوادره.
إن ما يجري في الساحة اللبنانية يدق ناقوس الخطر لكل أطراف اللعبة السياسية إن البلاد في طريقها للانزلاق إلى الهاوية في ظل التعنت القائم والإصرار على «وضع العربة أمام الحصان»، وهي الظروف التي وفرت المناخ لسلسلة الاغتيالات والانفلاتات الأمنية السابقة. ويبدو جليا للمتأمل في المشهد السياسي اللبناني أن البلاد تحتاج وبشكل عاجل إلى «كوابح» ذات طبيعة خاصة قبل أن تنفرط الأوضاع ويقع الطوفان.
لقد آن الأوان أن يتحرك الجميع وبكل حزم لإعادة الأمور إلى نصابها. كما أن المطلوب أكثر من أي وقت مضى أن تخرج «الأكثرية الصامتة» للشعب اللبناني والتي تتمثل في منظمات المجتمع المدني والفعاليات الشعبية ومجاميع المستقلين، عن صمتها وأن تقوم بدورها الوطني المطلوب للمساهمة في إنقاذ الوطن في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها.
