تحولت الفتاة الباكستانية ملالا يوسف زاي إلى رمز للأمل في عالم دمرته أعمال العنف والوحشية، بعد نحو سنة على نجاتها من الموت بأعجوبة بعد أن أطلق عليها عناصر من حركة «طالبان» النار رداً على تحديها لها وتمسكها بحقوقها التعليمية في بلدها.
وتقول الفتاة في كتاب «أنا ملالا» الذي ساهمت في كتابته الصحفية المعروفة كريستينا لامب، إن التهديدات التي تلقتها قبل الحادثة لم تُرهبها، لكنها بدأت تتأكد أن البوابة مقفلة في الليل قبل أن تذهب إلى النوم، إذ كانت تعرف أن التهديدات يمكن أن تتحول إلى حقيقة، وكانت تفكر في ردة فعلها إذا جاء أحد من طالبان ليقتلها. وكانت تقول في نفسها أحياناً: «ربما سأخلع حذائي وأضربه».
وفي أكتوبر 2012، فيما كانت ملالا عائدة إلى البيت من المدرسة، أوقف رجل ملتح سيارة المدرسة سائلا: «من هي ملالا؟». شعرت الفتيات اللاتي كن في سيارة النقل الصغيرة ذات الثلاثة مقاعد، بالخوف ولم ينطقن بحرف. عند ذلك رفع الرجل مسدساً أسود، فبدأت الفتيات بالصراخ. عندما تعرف الرجل إلى ضالته، أطلق عليها 3 رصاصات، وتقول: الأولى دخلت من محجر عيني اليسرى وخرجت من كتفي الأيسر. انهار جسدي إلى الأمام على منيبة، والدم ينزف من أذني اليسرى، ولهذا أصابت الرصاصتان التاليتان الفتيات اللاتي كن بجانبي. ... قالت لي صديقاتي فيما بعد إن يد المسلح كانت تهتز فيما كان يطلق النار.
نُقلت ملالا جواً إلى مستشفى الملكة إليزابيث في برمنجهام في بريطانيا بعد 6 أيام من الاعتداء الذي تعرضت له، وخضعت لعدة عمليات جراحية خلال الأشهر الثلاثة التالية، ولا تزال تعيش في إنجلترا مع عائلتها، وعادت إلى المدرسة.
هذا الكتاب هو قصة قوية لعائلة باكستانية تعيش في ظل المخاطر الإرهابية. هي قصة فتاة شجاعة تحدت حركة طالبان ودافعت عن حق أترابها في التعليم، وهي قصة والد شجع ابنته على الذهاب إلى المدرسة في وجه مخاطر جمة. قصة ملالا تلهم الشجاعة وتؤكد أن صوتاً وحيداً يستطيع أحياناً أن يغير مجتمعاً بكامله.
بوكس مستقل مع المادة
الكتاب: أنا ملالا: الفتاة التي دافعت عن التعليم وأطلقت عليها طالبان النار
I Am Malala: The Girl Who Stood Up for Education and Was Shot by the Taliban
الكاتب: ملالا يوسف زاي، كريستينا لامب Malala Yousafzai, Christina Lamb
الناشر: ليتل براون آند كومباني، 2013
ملالا .. حكاية رصاصة غيرت باكستان
عدنان الحبشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
