تحولت حفر عميقة خلفتها أعمال إنشاء كوبري رديف لكوبري حي الجربة في نجران إلى بؤر لتوالد البعوض، وخطر يقصده الأطفال بغرض السباحة واللهو، ومصيدة لماشية الأهالي، حيث تركها المقاول الذي سلم المشروع لإدارة النقل بالمنطقة دون معالجة، مما رفع عدد شكاوى الأهالي.

مصدر خطر

وأوضح أحد سكان حي الجربة، أحمد آل دويس أن المستنقعات التي تتوسط الوادي أصبحت مصدر خطر على الأهالي، فجيوش البعوض أخفقت المبيدات الحشرية في صدها عن النطاق السكني، وتعود الأهالي على لسعاته، إلا أن الصغار لا يتحملون ذلك، كما أن المستنقعات أصبحت مكانا محببا للكلاب الضالة، لأنها تجد فيها المكان الرطب والمناسب، إذ أصبح صوت النباح ليلا مع هجمات البعوض عاملين طاردين للبشر.

حفر عميقة

أما المواطن الشريف وهو من أهالي صنعاء بوسط نجران، فقال إن الحفر التي تسبب بها المقاول تشكل خطرا على الأطفال، لأنها من النوع الطيني الذي يتسبب في احتجاز كل من يقترب منه، في وقت يتخذ فيه الأطفال الوادي موقعا للعبهم بسبب قربه من القرية، لكن ربما يتهور بعض صغار السن ويجرب السباحة في تلك الحفر ويتعرض لخطر الغرق، لاسيما أن بعض الأماكن في تلك الحفر يصل عمقها لأكثر من مترين.
صاحب الماشية علي الصقري يقول إن لديه عددا من الإبل والأغنام، يتركها ترعى في الوادي إلى أن يحل المساء، فتعود إلى حظيرتها، مبينا أن الحفر تتسبب في نفوق الأغنام، كما أن المناطق الوحلة تحتجز الإبل أو تكسر أقدامها بسبب السقوط المتكرر، مطالبا المسؤولين بردم تلك الحفر وإعادة تأهيل الوادي كما كان.

متطوعون في الوادي

بدورهم، أوضح متطوعون أنهم نظفوا الوادي بمشاركة الأمانة، بينما إدارة النقل شوهت ما أنجزوه، وأوضح الناشط البيئي مبارك محمد أن المقاول هو من شوه وادي نجران، إذ أنهى عمله دون أن ينظف الموقع من أكوام الأتربة والنفايات وبقايا الأسمنت والخرسانة الجاهزة، التي تسهم في تخريب الغطاء النباتي بالوادي، وتقود إلى كوارث بيئية، لاسيما أن وادي نجران شهد حملة للتنظيف نفذها متطوعون بمشاركة أمانة منطقة نجران، وتساءل «كيف تسمح إدارة النقل بتخريب الوادي بعد أن اهتم به الآخرون؟».

الجانب الرسمي

الناطق الإعلامي لأمانة منطقة نجران مشبب آل حنظل أوضح أن الموقع يتبع لمقاول أنجز أعمال الجسر، وأن المشروع يتبع لإدارة النقل بنجران.
ومدير إدارة النقل بالمنطقة طلب من «مكة» في وقت سابق مخاطبة مدير مكتبه عبدالعزيز البديدي عبر الايميل، فبادرت بإرسال تساؤلات حول المشروع منذ ثلاثة أيام، ولم يصل رد الإدارة حتى موعد إعداد هذا التقرير.