شكل قرار خادم الحرمين الشريفين القاضي بإنشاء 3جامعات جديدة، من بينها جامعة حفر الباطن، نقلة نوعية على المستوى التعليمي في تلك المنطقة التي ظل أبناؤها يتنقلون بين الجامعات منذ بداية التعليم العالي في البلاد، وفقدت «الحفر» الكثير من أبنائها الطلاب في حوادث سير على طرقات تلك الجامعات.
واعتبر الأهالي أن القرار السامي أعاد لهم الأمل، وحقق الحلم الذي كانوا بانتظاره نحو 10 سنوات، وساد حديث الجامعة الوليدة في مجالس الأهالي، بل جاءت الفرحة في شكل احتفالات شاركت فيها جميع أطياف المجتمع، ولم يخل الأمر من نحر ذبائح ودعوة المحبين.
ويتذكر الأهالي سنوات المطالبة التي بدأت في عام 1426هـ، أثناء زيارتهم لوزارة التعليم العالي، والبرقيات التي أرسلت للمقام السامي، والتواصل مع أساتذة الجامعات والمثقفين لدعم المطالبة، التي انتقلت إلى ملاعب كرة القدم، بعد عرض لاعب نادي الباطن فيصل الظفيري «فانيلته» على الهواء مباشرة، بعد تسجيله هدفاً في إحدى المباريات، وتحمل أمنية إنشاء جامعة في حفر الباطن.
وكان مجلس التعليم العالي عقد جلسته 72 بالرفع للمقامي السامي بالموافقة على إنشاء الجامعات الثلاث، ومنها «جامعة حفر الباطن»، وستضم الجامعة الحديثة 12كلية، وستحول فرعي جامعة الدمام والبترول والمعادن إليها، لتصبح المحافظة مركزاً تنموياً في مجال التعليم، ويخدم الموقع الجغرافي للمحافظة نفسها، ويوفر الكثير من عناء أبنائها لزيارة جامعات المدن الأخرى.
وأوضح المواطن محمد الجرمان أن القرار السامي سيكون أثره كبيراً على أبناء المحافظة في المرحلة المقبلة، فجميع طلاب وطالبات الثانوية، سينعمون براحة بال لإكمال تعليمهم الجامعي، معتبراً أن استجابة خادم الحرمين الشريفين لرغبة الأهالي كانت متوقعة، وقال «تفاعل الأهالي والمثقفون عبر «تويتر» من الوسم الذي أسس، خصوصاً أن أعداد الطلاب والطالبات من أبناء المحافظة الذين يدرسون في الجامعات الأخرى كثير، على الرغم من عدم توفر الإحصائيات، وسيتضح أكثر مع بداية انطلاق الجامعة، ليرتاح الجميع من السفر براً وجواً».
فيما أشار المواطن فهد العنزي إلى معاناة الأسر التي فقدت أبناءها في حوادث مرورية على مختلف الطرقات، جيئة وذهاباً إلى تلك الجامعات، وعاش آخرون في قلق مستمر وهم يتابعون مصير أولادهم، كلما سمعوا عن حادث مميت لطلبة جامعيين، مشيراً إلى الكثافة السكانية التي تشهدها «حفر الباطن» أخيراً.