طالبت جمعيات مدنية باحترام السلامة الجسدية لعابري الحدود المحتلة لمدينتي سبتة ومليلة، ومنح حرية تنقل الأفراد على إثر التجاوزات والانتهاكات التي تواجه المهاجرين غير الشرعيين من الأفارقة.
وأصبحت ظاهرة الهجرة السرية للأفارقة تشكل أزمة إنسانية وسياسية بين المغرب والجهات الإسبانية المحتلة، وعلى إثر ذلك حثت منظمات حقوقية ومدنية محلية على إرسال ملاحظين من المجلس الوطني لحقوق الإنسان من الجانب المغربي للحدود وملاحظين من الأمم المتحدة للطرف المحتل من إسبانيا لمراقبة واحترام السلامة الجسدية للعابرين عبر الحدود.
وقال هشام رشيدي رئيس الجمعية المغربية لمناصرة ودعم المهاجرين ومكافحة العنصرية في حديثه لـ»مكة» حول المطالبة بالتحقيق في الانتهاكات التي تطال العابرين عبر الحدود المغربية الإسبانية سواء كانوا في وضعية قانونية أو غير قانونية: إن الإدانة موجهة للطرفين سواء السلطات المغربية أو السلطات الإسبانية المحتلة.
وأضاف: الشهادات التي تم رصدها تفيد بوجود تعاون بين السلطات المغربية وسلطات الاحتلال في ضبط عمليات الهجرة عبر المدينتين المحتلتين سبتة ومليلة وعملية إلقاء القبض على المهاجرين وترحيلهم بشكل تعسفي.
ومن بين الممارسات التي نددت بها الجمعيات المدنية المغربية وهي النقل القسري للمهاجرين من شمال المغرب إلى العاصمة الرباط، حيث تابعت منظمات وصول مئات المهاجرين إلى العاصمة المغربية على متن حافلات تخضع لمراقبة الشرطة.
وحول تكدس المهاجرين الأفارقة في المغرب ودور الجمعيات في مساعدتهم يقول رشيدي: نحن كمنظمات تعمل على مواكبة أوضاع المهاجرين، كنا نعمل على استقبالهم في مراكز لإيوائهم ورعايتهم وتقديم يد العون لهم، لكننا أخيرا قمنا بوقف استقبال هؤلاء المهاجرين نظرا لتوافد أعداد كبيرة من المهاجرين المعتدى عليهم من طرف السلطتين عبر الحدود حيث يمارس عليهم عنف وتجاوزات ويتم إرسالهم لنا في حالة يرثى لها، ونطالب كوننا جمعيات تهتم بالمهاجرين وبحقوقهم، باحترام القانون المغربي قبل كل شيء خلال عمليات ضبط الحدود ونطالب أيضا باحترام الحقوق الأساسية للأفراد من بينها حق التنقل والقضاء على تلك الحدود القاتلة.
ويضيف: لا نرى أن الحل في ممارسة التجاوزات لضبط المهاجرين حاصة بعد تعليمات العاهل المغربي محمد السادس لوقف تلك التجاوزات.
ووصف رشيدي ما يحدث اليوم بأنه يمثل أزمة إنسانية، حيث يواجه كل من المغرب وإسبانيا تدفقا كبيرا للمهاجرين من دول جنوب الصحراء الكبرى، في محاولة لعبور مدينتي سبتة ومليلة والتي تعد الحدود البرية الوحيدة بين أوروبا وأفريقيا.