أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق أمس على تعديلات قانونية تيسر على المتحدثين بالروسية في الاتحاد السوفياتي السابق اكتساب الجنسية الروسية.
كما أعلن بوتين أمس أنه وقع مرسوما يعيد توطين تتار القرم والأقليات العرقية الأخرى التي عانت خلال حكم الدكتاتور السوفياتي جوزيف ستالين.
وقال بوتين لمجلس الدولة “وقعت مرسوما لإعادة توطين سكان تتار القرم والسكان الأرمن والألمان واليونانيين وكل من عانى تحت قمع ستالين”.
وعارض تتار القرم وهم أقلية قوامها 300 ألف فرد تشكل نسبة 15 % من سكان القرم قرار روسيا الشهر الماضي ضم المنطقة التي يتحدث غالبية سكانها الروسية.
وتجيء هذه التعديلات في أعقاب قيام روسيا بضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية وتصاعد التوتر في شرق أوكرانيا الذي يتحدث معظم سكانه الروسية.
وفي السياق، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أوكرانيا أمس بخرق اتفاق تم التوصل إليه في جنيف الأسبوع الماضي للحيلولة دون تفاقم الصراع.
وقال “إن الخطوات التي تتخذ -قبل كل شيء من جانب من استولوا على السلطة في كييف- لا تفي باتفاقية جنيف فقط بل تخل بها بشدة”.
وأضاف في مؤتمر صحفي أن اشتباكا أوقع قتلى أمس الأول قرب بلدة أوكرانية يسيطر عليها انفصاليون موالون لروسيا يظهر أن كييف لا تريد السيطرة على “المتشددين”.
في غضون ذلك، بدأ نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن أمس زيارة إلى أوكرانيا تستمر يومين، بعد ساعات على سقوط تهدئة هشة في حين طالب الانفصاليون روسيا بإرسال قوات لحماية السكان المدنيين.
وأعلن البيت الأبيض أن بايدن سيجري محادثات حول جهود الأسرة الدولية من أجل المساعدة على استقرار أوكرانيا وتعزيز اقتصادها، و”مساعدتها في خطوتها نحو إصلاح دستوري واعتماد اللامركزية”.
وتأتي زيارة بايدن بعد مقتل مسلحين موالين لروسيا في تبادل إطلاق نار، الأمر الذي أثار “غضب” موسكو.
أما السلطات المدعومة من الغرب في كييف اتهمت روسيا بافتعال الحادث لتبرير إرسال قواتها إلى البلاد.
وقوض الحادث الذي وقع قرب مدينة سلافيانسك، اتفاقا تم التوصل إليه الخميس في جنيف خلال اجتماع بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وينص على تسليم “المجموعات المسلحة غير الشرعية” سلاحها.
وهدف الاتفاق إلى تهدئة التوترات في أسوأ أزمة بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة.
وحشدت روسيا على الحدود الأوكرانية نحو 40 ألف عنصر من قواتها، بحسب الحلف الأطلسي، ما عزز الخشية من حصول اجتياح، فيما تحضر الولايات المتحدة من جهتها لإرسال قوات إلى بولندا.