قلّلت رئيسة قسم مكافحة العدوى بمستشفى الملك فهد العام بجدة الدكتورة أريج بن صادق من حجم انتشار فيروس كورونا (MERS) وتفشّيه داخل المستشفيات، مؤكدة أن حالات تعافت وغادرت المستشفى خلال الفترة الماضية.
وأشارت بن صادق إلى أنّ حظر الدواء المعتمد لعلاج إنفلونزا الخنازير H1N1 في وقت سابق، كان بسبب أعراض جانبية تؤثر على صحة المرضى، لافتة إلى أنّ ظهور كورونا مرة أخرى في الوقت الحالي يتزامن مع ظهور H1N1 إضافة إلى الإنفلونزا الموسمية المعتادة بين فصلي الربيع والصيف.
وشدّدت رئيسة قسم مكافحة العدوى على أنّ الأمراض الجديدة مخيفة في بدايتها، إلا أنّ الصحة السعودية استطاعت السيطرة على كورونا المصنّف ضمن فصائل الإنفلونزا.
وأكدت استمرار إدارة مستشفى الملك فهد في علاج الحالات المصابة بالفيروس التي تعافى عدد منها وغادر المستشفى، إضافة إلى أنّ إجراءات التعقيم المستمرة، وعزل الحالات المصابة أسهم في تقليص دائرة انتشار الفيروس، مبينة أن الدول المهتمّة بمكافحة فيروس كورونا لم تصل بعد إلى تحديد مصدره.
وأضافت الدكتورة بن صادق، أن المستشفيات بصفة عامة، تعد مكانًا للأمراض والأوبئة، إلا أن الأقسام تتبع خططا للحد من انتقالها وحملها إلى الآخرين، مبينةً أنّ اتخاذ الإجراءات الاحترازية الفردية ليست خاصة بالفترات التي تشهد ظهور فيروس معيّن وانتشاره فحسب.
وأكّدت الدكتورة بن صادق مطابقة الإجراءات الوقائية التي يتخذها مستشفى الملك فهد للمعايير الصحية الدولية، من خلال اللجنة العلمية التي زارت المستشفى مؤخّرًا للوقوف على آلية مكافحة وعلاج المرض داخل المستشفى إضافة إلى سرعة الفحص المباشر وفرز الحلات المشتبه بها وفحص المخالطين وعزل المصابين وتقديم العلاج المناسب لهم.
من جهته أكد أستاذ الأمراض المعدية بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور طارق مدني، أن الأبحاث التي تجري على الحالات المصابة بفيروس كورونا، أثبتت وجود علاقة في انتقال كورونا للإنسان عن طريق الإبل، كاشفًا عن اقتراب نشر الأبحاث في إحدى المجلات العلمية المتخصصة.
وأشار مدني إلى أن الفيروس ينتقل عن طريق المخالطة المباشرة مع المريض المصاب، خصوصاً عن طريق استنشاق الرذاذ المتطاير منه عند كلامه أو سعاله أو عطاسه أو عن طريق لمس أدواته أو الأسطح الملوثة بإفرازاته، كما أن الفيروس ينتقل للإنسان عن طريق الاحتكاك المباشر مع جِمال مريضة بهذا الفيروس الذي يمكن أن يسبب أعراضاً شبيهة بالأعراض التي يصاب بها الإنسان، كالرشح والحمى، علما بأن أغلب الحالات المسجلة بالعالم انتقلت بين الناس من شخص إلى آخر ولم يكن لديها احتكاك مباشر بجمال مريضة.
وكان المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الدكتور خالد مرغلاني كشف عن قرب وصول إحدى الشركات العالمية المتخصصة إلى السعودية، وذلك لمناقشة تصنيع لقاح مضاد لفيروس كورونا ودعم الجهود القائمة حالياً، مؤكداً وجود أبحاث مستمرة لإيجاد علاج ناجع لهذا الفيروس.
وأوضح أنه سيتم تكثيف الاجتماعات وبشكل يومي مطلع الأسبوع الحالي لأعضاء اللجنة العلمية الوطنية للأمراض المعدية واللجنة العلمية لمكافحة العدوى لمناقشة مستجدات وضع فيروس كورونا ميرس(Mers- cov) ومراجعة نتائج فحص جينات الفيروس التي سبق وأن أرسلت لمختبرات خارج السعودية لتحليلها ومقارنتها بما تم عزله من قبل.
رئيسة قسم مكافحة العدوى: كورونا تزامن مع الأنفلونزا الموسمية وعودة الخنازير
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
