صديقي يكيكي يعتقد أننا شعب مستعجل ومزعج جدا للمسؤولين في أي قطاع، للدرجة التي يربكون فيها برامج الحلول لدى الجهة المعنية. ذكرت لصديقي يكيكي أن المسألة «ما فيها مزح وشغلة حياة وموت وخلال أيام معدودات، ومن حق خلق الله أن تقلق وتنزعج وتخاف على أرواحها مع فيروس قاتل ولا يرحم وليس له علاج». طبعا يكيكي لا يرى أية وجاهة في كلامي، بل على العكس من ذلك، يرى أن الهدوء مطلوب لكي يركز مسؤولو الصحة في ابتكار حلول طبية ووقائية مدروسة وناجعة. والشعب هنا، الله يهدينا وإياه، يريد أن تقضي الوزارة على هذا الفيروس اللعين بين عشية وضحاها، بل إن الوزارة، جزاها الله كل خير، طمنت البشرية هنا بأن المسألة تحت السيطرة ولا داعي للقلق، فنحن لم نصل بعد (يا ربي لك الحمد) لمرحلة الوباء. قلت ليكيكي «يعني المفروض الشعب ما يعمل ضغط نفسي ومعنوي على مسؤولي الوزارة لكي يجترحوا حلولا ناجعة تخلص البلد من هذا الوباء»؟ قال لي: بالضبط، وأزيدك من الشعر بيتا أن معظم الحالات المصابة والتي توفاها الله كانت للأسف غير حريصة صحيا وأساليبها الوقائية متخلفة، وهذا سبب لارتفاع أعداد الحالات. بيني وبينكم أظن أن يكيكي على حق فيما يذكر، فالرجل مطلع وملهم ويفهم في الكثير من «الفواشي» كالوادي المتصدع وحمى الضنك وإنفلونزا الخنازير، واستعانت به دول ما بين النهرين وقبائل حوض الأمازون العظيم، وكان لبرامجه الاتصالية دور فعال في الحد من تلك «الفواشي»، وقانا الله وإياكم منها. سألت يكيكي: «طيب كيف ممكن نصبّر الشعب ونجعله هادئ جدا ويعطي الوزارة فرصة»؟! قال لي بالحرف الواحد: «يبطّلوا تبويس وأحضان، خاصة أننا مشهورون بين شعوب الأرض بذلك. وأيضا يلبسوا الكمامات والقفازات 24 ساعة يوميا، ويأخذوا غاز الضحك لينسوا ما هم فيه من مصيبة مطبقة». وبعدين – يواصل الرجل - «يبطلوا شرب وأكل منتجات الإبل لحين التأكد من مسألة جد خطيرة تتعلق باتهام البعارين بهذا الفيروس المجنون». ويؤكد يكيكي على مسألة النفسية لمسؤولي الصحة، فالجماعة يكفيهم الضغط إللي هم فيه بسبب هذا الفيروس الشرس.. فالهدوء والصبر مطلوبان، «وإذا ربنا رايد لك تموت بالفيروس حتموت، وإذا ربنا كاتب لك حياة تبي تعيش 80 حولا.. لا أبا لك تسأم»!. الله يهديكم يا شعب، ولله الأمر من قبل ومن بعد.