أقرت صحة القصيم بنقص الكوادر الصحية في مستشفى الأسياح الذي افتتح منذ خمس سنوات بسعة 50 سريرا، ووعدت بحل المشكلة من خلال استقطاب أطباء من الخارج عبر لجان التعاقد.
ويأتي إقرار إدارة الصحة بالنقص بعد شكاوى أهالي المحافظة من نقص الأطباء وإلغاء عقود 9 أخصائيين مما أثر سلبا على سير العمل، بيد أن صحة القصيم نفت ذلك، وقالت إن الأطباء الذين ألغيت عقودهم وتم تعويضهم بأطباء بدلاء.
وأوضح عضو المجلس البلدي المهندس صالح الفهيد أن أهالي الأسياح استبشروا بافتتاح المستشفى، إلا أنه عانى من نقص الأخصائيين، الأمر الذي زاد نسب التحويل إلى مستشفيات بريدة، وزاد: كذلك تم إلغاء عقود 9 من الأطباء خلال السنوات الثلاث الأخيرة، كما أن القسم الباطني لا يوجد به أي طبيب، مما أدى إلى الاستعانة بطبيب من مستوصف الرعاية الأولية بعين بن فهيد، فيما تخدم أخصائية نساء واحدة، وتوجه ضغطا كبيرا في العمل، مناشدا المسؤولين في وزارة الصحة بالنظر إلى هذا الوضع ومعالجته.
وفي ذات السياق، أفاد المواطن زيد الفهيد أن الطوارئ بحاجة إلى دعم بعدد من الأطباء، حيث إن عدد أطباء الطوارئ حاليا 10 أطباء، وهو عدد لا يكفي مقارنة بالضغط الهائل على القسم، وقال «خلال الفترة الصباحية لا يوجد طبيب واحد، فيضطر المراجع للانتظار كثيرا رغم أنه في حالة إسعافية طارئة»، مشيرا إلى أن العناية المركزة التي جهزت منذ إنشاء المستشفى لم يتم تشغيلها، فيضطر الأهالي لقطع 120 كلم لمراجعة أقرب مستشفى في بريدة.
من جهته، أشار المواطن سالم الجندي إلى أن مستشفى الأسياح يخدم 40 ألف نسمة بسعته التي لا تتجاوز 50 سريرا، وقال: نطالب نحن أهالي محافظة الأسياح والمراكز والهجر التابعة لها، المسؤولين بوزارة الصحة التدخل لإنهاء معاناتنا وإكمال النقص الحاد في الأطباء الأخصائيين.
في المقابل، عد مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام الصحي والناطق الإعلامي لصحة القصيم محمد الدباسي نقص القوى العاملة واستقالة بعض الأطباء أمرا واردا ومن طبيعة العمل، وقال «الأطباء في حال ارتحال عبر انتهاء عقودهم أو استقالتهم من العمل إما طوعا أو نظاما، ويحل بدلا عنهم آخرون عبر النقل أو التعاقدات الحديثة»، مبينا أن الأطباء الذين استقالوا جرى تعويضهم ببدلاء عبر التعاقدات الجديدة، وآخرها دعم القطاع بأخصائي أنف وأذن وحنجرة أسهم في تشغيل العيادة أخيرا، وهو من ضمن 6 أطباء جدد.
وأوضح الدباسي أن مستشفى الأسياح به 4 أطباء للباطنة، مبينا أن الاستعانة بطبيب باطنية من أحد المراكز أمر طبيعي، حال تمتع الطبيب العامل بإجازته السنوية.
ولفت إلى توفر 4 أخصائيين للنساء والتوليد، ولا يوجد أي إشكالات في هذا القسم، مبينا أن نقص الكوادر الطبية أمر موجود وعام على مختلف قطاعات الوزارة، مبينا أن لجان التعاقد تتنقل حاليا بين مختلف الدول لاستقطاب كفاءات طبية سيكون لقطاع الأسياح نصيب منها.