نسقت غرفة مكة المكرمة مع أمانة العاصمة المقدسة لتحديد المسارات الخاصة بمشاريعها وعرضها على المجتمع الاقتصادي والمستثمرين، وقال رئيس الغرفة ماهر جمال إن التنسيق جاء ليجنب السوق المكي عزوف المستثمرين الذي بات ملاحظا في الآونة الأخيرة، مشيرا إلى أن الضبابية التي أحاطت بآليات تنفيذ المخطط الشامل لمكة، جعلت بعضهم يتردد كثيرا حيال إقامة مشاريع جديدة بسبب أنهم لا يعلمون بدقة مدى ابتعاد تلك المواقع عن عمليات الإزالة لصالح المنفعة العامة.
وأوضح جمال خلال لقاء جمعه بالإعلاميين أمس في مقر الغرفة، أن أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار أبلغه أن الأمانة طلبت من الشركات الاستشارية سرعة تحديد المسارات المرتبطة بمشاريعهم.
وقال: «وجدنا الترحيب من أمين العاصمة المقدسة، وأكد على التعاون مع الغرفة لتحديث البيانات وعرضها على المجتمع المكي».
ولفت إلى أن الخطوة جاءت بعد رصد مطالبات من مستثمرين أشاروا إلى أنهم يعانون التأثير السلبي على الاستثمار في مدينة مكة نتيجة عدم وضوح المعالم الدقيقة للمخطط الشامل.
وأشار إلى أن أمين مكة أوضح أن المخطط الشامل يحدد المحاور الرئيسة ولا يحدد مواقع المشاريع بالتحديد للحاجة إلى دراسات فنية تفصيلية، لا سيما القطارات والمترو، إذ إن هناك مواصفات معينة من بينها محددات ترتبط بمعدلات الانحراف.
وذكر جمال أن الغرفة طرحت على طاولة أمانة مكة، مطلبا يتعلق بعدم إيقاف تنفيذ أي مشروع بحجة إمكانية قيام مشروع خدمي أو مشروع للمنفعة العامة في ذلك الموقع ما لم تعتمد مبالغ تعويضه بشكل نهائي، وقال: «من الموضوعات ذات الصلة التي تم التطرق إليها مع أمين العاصمة المقدسة، هي أن نظام نزع الملكيات يحتم اعتماد المشاريع وتوافر ميزانياتها قبل النزع وعدم منع الملاك من تطوير مواقعهم لطالما أن المشروع لم يعتمد ماليا بعد، حفاظا على حقوق الملاك من التعطيل لسنوات قبل اعتماد المشروع أو ربما تغيير مسار المشروع».
وأكد رئيس غرفة مكة، أن أمانة العاصمة المقدسة اتفقت معهم على مبدأ «السعودي في الوظيفة أولا»، حيث تم الاتفاق على أن تتاح الفرصة بشكل أكبر للشباب السعودي في المنافذ البيعية التي تقع ضمن المساحات التابعة لأمانة العاصمة.
وقال: «تم التوافق على أن الشباب السعودي أولى بهذه الفرص، ومن الممكن التنسيق مع الغرفة بمكة لتمكين الشباب والشابات الراغبين حقيقة في الاستفادة من هذه الفرص والمنافذ، والتي يمكن من خلالها تطوير الصناعات الحرفية وتفعيل دور الأسر المنتجة».
وحول ما إذا كان هناك تنسيق لطرح المشروعات الخاصة بالأمانة بالتعاون مع غرفة مكة، قال جمال: «مما جرى الحديث حوله هو أن يكون هناك دور مهم للغرفة في طرح المشروعات الكبرى للأمانة عبر ملتقيات أو مؤتمرات لعرض الفرص على المستثمرين بشكل منظم يسهم في خلق فرص استثمارية، وتحقق للمستثمرين الاطلاع عن قرب عليها، وتحقق للأمانة والمجتمع القيم الناتجة عن تفعيل المشاريع، خاصة أن غالبيتها خدمية تقدم قيمة مضافة للمجتمع».
تحفيز الاستثمار بمكة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
