ما بين أنصار الله وحزب الله يضيع الخلق عيال الله..
واليمن الذي كان سعيداً أصبح لعبة في يد أولئك الذين لا يشبهون اليمن ولا يشبههم، واليمن الذي كان يخشى عليه أن يصبح دولتين في طريقه ليصبح دولا لا يربطها رابط..
وأغرب ما يسمع في اليومين الفائتين هو عبارة »تدهور الأوضاع في اليمن«، ويقصد بهذه العبارة سيطرة ميليشيا مسلحة على مفاصل الدولة ومحاصرة القصر الرئاسي وبيت الرئيس، وهذه الأحداث يبدو أنها كانت مفاجئة فقط للمنظمات الدولية والإقليمية التي تجتمع الآن للتفكير في هذا الأمر، أما بقية الخلق فإن هذا الأمر كان متوقعاً لهم منذ بدأت تلك الجماعة تعلن عن مواقفها ويعلن داعموها عن تبني تلك المواقف!
والشيء بالشيء يذكر..
يحكى أن شيخاً حكيماً كان يزور الناس في منامهم ويوزع عليهم النصائح، قال يوماً لأحد النائمين: أي بني، حين تشتعل النار في بيت جارك، فإن الماء هو الذي يطفئها، لا يمكن أن تنطفئ تلك النار لمجرد أنك كرهت اشتعالها، ولا يمكن أن تنطفئ حين توجه إليها الشتائم، أو تلعن من أشعلها، إن لم تحمل في يدك ماء وتسكبه عليها وتساعد جيرانك في إخمادها فلن تتوقف حتى تراها في أطراف منزلك ثم في كل منزلك..
ويحكى أن ذات الشيخ زار نائماً آخر ثم قال له: أي بني، حين تشتعل النار بجوار قالب ثلج فإنه سيذوب، هكذا تقول الفيزياء والحقائق العلمية، أي بني إن تجاهلك للأشياء لا يعني عدم وجودها..
ثم أما بعد:
يحكى أن هذا الشيخ لم ينفك يزور النائمين ويحدثهم عن النار حتى احترق!

