يزور مفتشو الأمم المتحدة النوويون، قريبا، منجما إيرانيا لليورانيوم لأول مرة منذ عام 2005 في إطار اتفاق طهران على فتح برنامجها النووي المثير للجدل أمام مزيد من التفتيش، حسبما أعلن المتحدث باسم وكالة الطاقة الذرية الإيرانية أمس. وأضاف كمالوندي «استنادا إلى اتفاقنا مع (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) سيزور مفتشوها منجم جاتشين في جنوب البلاد يوم 29 يناير الجاري». ولم تعلق الوكالة الدولية التي تتخذ من فيينا مقرا لها على الفور. وكانت قد أعربت من قبل عن رغبتها في زيارة منجم جاتشين لليورانيوم لتكون فهما أفضل عن البرنامج النووي لإيران.
واتفاق إيران مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة منفصل عن اتفاق موقت وقعته يوم 24 نوفمبر الماضي مع القوى العالمية في جنيف، لكنه مكمل له. ويقضي اتفاقها مع القوى العالمية بأن تقلص أنشطتها النووية في مقابل تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. ويبدأ تنفيذ الاتفاق هذا يوم 20 يناير الجاري.
وفي السياق، قال مسؤول أمريكي أمس إن إيران لها أرصدة أجنبية قيمتها
100 مليار دولار في أنحاء العالم ستتمكن من سحب 4.2 مليارات دولار
منها بموجب اتفاق نووي توصلت إليه مع القوى العالمية الست العام
الماضي. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أن هذه الأصول موجودة في بلدان شتى وأن إيرادات النفط الإيرانية تمثل جزءا كبيرا منها. وبسبب العقوبات المالية وغيرها من الإجراءات لم تتمكن طهران من استخدام تلك الأصول. وينص اتفاق جنيف على تخفيف العقوبات عن طهران بشكل محدود - وهو ما تقدر واشنطن نتائجه بنحو سبعة مليارات دولار - مقابل تقييد الأنشطة النووية الإيرانية. وسيأتي 4.2 مليارات دولار من ذلك المبلغ الإجمالي من خلال تمكين إيران من استخدام إيرادات النفط الموجودة في الخارج.
وقال المسؤول الأمريكي إن إيران ستحدد من أين ستسحب المبلغ، مضيفا أن السلطات الغربية ستسهل تحويله على عدة دفعات خلال ستة أشهر على أن تنفذ إيران ما التزمت به في الاتفاق.
وجدد المسؤول التعبير عن مخاوف أمريكية من تقرير يفيد أن إيران وروسيا تتفاوضان على اتفاق لمقايضة النفط بالسلع بقيمة 1.5 مليار دولار شهريا. وإذا نجحت تلك الصفقة فستعزز صادرات النفط الإيرانية كثيرا. وأكد المسؤول على موقف إدارته في تحذير الشركات من المسارعة بالعودة إلى إيران قائلا إن تخفيف العقوبات بموجب الاتفاق النووي سيكون محدودا ويمكن العدول عنه. وتدرس الشركات الأوروبية الفرص التي قد تأتي من وراء انتهاء العزلة الاقتصادية لإيران وتجذبها حاجة البلاد إلى تطوير البنية التحتية المتهالكة والنسبة الكبيرة للشبان من إجمالي سكان البلاد البالغ عددهم 76 مليون نسمة واحتياطيات النفط والغاز الضخمة.
للمرة الأولى.. تفتيش منجم يورانيوم إيراني
عدنان الحبشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
