عاش الجالسون قريبا من حلبة المصارعة لمشاهدة نجوم الـ”WWE” والذين كانوا يحملون التذاكر ذات الفئة الذهبية VIP بقيمة 3500 ريال، وتذاكر الفئة الفضية بـ2000 ريال، لحظات جميلة، واستمتعوا عن قرب بأرقى الفنون التي قدمها النجوم، على الصالة الخضراء بمجمع الأمير فيصل بن فهد الأولمبي بالرياض على مدار ثلاثة أيام بدأت الخميس وانتهت السبت.
وراقب هؤلاء أدق تفاصيل العروض التي قدمت، من حيث الانفعالات والصيحات التي كان يطلقها المصارعون الـ21، وكيف أنهم كانوا يتجنبون الوقوع في شراك الحكام عندما يقعون في مخالفات قانونية، بخفتهم وسرعتهم المذهلة.

دهشة الحضور

لاحظت “مكة” أن أغلب المقاعد الأمامية والقريبة من الحلبة كانت مشغولة بالأطفال، الذين تفاعلوا ببراءة مع قفزات المصارعين، ووجد المصارع العالمي سينا وكحالة طبيعية تفاعلا خاصا في النزال الأخير، وكان نادرا ما يهتفون ضده، من باب التحفيز، ومن أجل إحداث نوع من المشاغبات الطفولية بعد أن بادلهم (سينا) الابتسامات مع صيحاتهم البريئة.
واللافت أن أكثر الحاضرين ركزوا على التحقق من أن الضربات واللكمات القوية التي كان يتلقاها المصارعون، هل هي حقيقة أم تمثيل على طريقة (الآكشن)، لكن أحدا لم يخرج بنتيجة قاطعة، فقد غلبت المتعة على كل شيء.

تفاعل الأطفال

ولمعرفة مدى تأثر الأطفال بالحركات التي أداها نجوم “WWE” على حلبة المصارعة، يقول الطفل خالد البقمي (5 سنوات): “جئت لمساعدة جون سينا لهزيمة منافسيه كي لا يخسر، فأنا لا أحب الخسارة، ولن أطبق ما يفعله في الحلبة .. أجسامهم أكبر مني ..، أنا أحب إخواني وما راح أضربهم”.
أما الطفل عبدالله الدوسري (6 سنوات) الذي كان يحمله والده على كتفيه ليرى ما يدور في الحلبة بصورة واضحة كون مقعدهما يقع بعيدا عن الحلبة فيقول: “قال لي ــ بابا ــ لا تصدقهم، تراهم يمثلون، وأنا راح أسمع كلام بابا”.
فيما يرى معاذ المنصور (22 سنة) أن ما يؤديه المصارعون هو أشبه بما يؤديه الممثلون على خشبة المسرح.
وقال بعد أن حضر إحدى الجولات للمرة الأولى عن قرب “لا أصدق ما شاهدته”.

أولياء الأمور

وكان لأولياء الأمور كلمتهم، فيقول حمد بن مهيري الذي حضر من الإمارات خصيصا لحضور العرض: “جئت من أبوظبي مع نجلي سالم (8 سنوات) ومحمد (6 سنوات) لأجل الترفيه عني وعن ابني، إلا أن التنظيم لم يكن بالصورة التي رسمتها في ذهني كحال ما رأيناه في الولايات المتحدة الأمريكية، لقد منعونا من إدخال المأكولات والمشروبات، إنه قرار غريب كون الصغار يحتاجون لمثل هذه الأشياء، وتحقيق كل الجوانب الترفيهية لا سيما وأن الجولات تمتد إلى 4 ساعات، والقرار بالرياض كان غريبا، في أبوظبي كان مسموحا لنا بإدخال المأكولات والمشروبات عندما حضر هؤلاء النجوم”.
وأضاف “بعض الجماهير بتحركها من مقاعدها وتفاعلها مع الحركات حجبت الرؤية عن الآخرين وفوتت على البعض مشاهدة أجمل اللقطات المثيرة”.

غياب الفعاليات

ويرى عبدالله النجدي وجود فوارق جوهرية بين ما جرى في أمريكا وبالرياض، وقال: في أمريكا يتم تخصيص أماكن لنجوم المصارعة للتوقيع على صورهم وعلى التيشيرتات، إضافة إلى وجود فعاليات كثيرة خارج أسوار الحلبة وهو ما لم نشاهده في الرياض، كما أن التصوير الذي خصص لحاملي تذاكر الـVIP لم يتسن لهم بأخذ صور مع المصارع العالمي جون سينا في اليوم الثاني الذي حضرنا فيه، ولا أعلم ما هي الأسباب، أعتقد أن المكان الذي خصص لهذه النزالات في الأساس لم يكن للمصارعة، بل كان مخصصا للألعاب المختلفة ولذا جاءت التجهيزات مختلفة تماما عما كنا نشاهده في أمريكا.
ووصف عزالدين غسان الإقبال على عروض المصارعين بالجيد، لا سيما وأنها المرة الأولى التي تنظم في السعودية.

إصابة وحيدة

وخلال عروض الأيام الثلاثة لم تحدث إصابات تذكر، باستثناء إصابة تعرض لها الحكم تشارلز روبنسون خلال اليوم الثاني في إبهام يده اليمنى عند تركيب الحلبة، كادت هذه الإصابة تكلفه قطع أصبعه بالكامل لولا الإسعافات السريعة التي تلقاها من طبيب نجوم الـ”WWE” دكتور كريس.

الاحتفاظ باللقب

تمكن التوأم جيمي وجاي أرسو، من إسقاط فريق “رابيا كسل” المكون من النجمين “رايباك وكيرتس” في عرض اليوم الثاني واحتفظا بلقب بطولة الفرق الزوجية.
ونشر النجمان تغريدة في حسابهما المشترك عبر “تويتر” أشادا فيها بالجماهير السعودية، وقالا: “السعودية مليئة بالطاقة”، في إشارة إلى الحماس المنقطع النظير الذي أظهرته تلك الجماهير عند العروض.
من جهته قال المصارع شيمس في حسابه الشخصي: “الجمهور السعودي واحد من أفضل الجماهير في العالم التي تصارع أمامها.. شكرا للجميع على حفاوة الاستقبال”.