إدارة اللحياني أول إدارة وحداوية تجمع أبناء مكة من الجموم وعين شمس ووادي فاطمة والليث وكل أبناء العشائر المكية القحة التي كانت بعيدة عن قيادة الوحدة العريق عراقة خزاعة وجرهم وقريش والسادة والأشراف.
كانوا غائبين عن المشاطرة الاجتماعية لأسباب أجهلها تماما، وإن كنت أعتقد أن من كانوا يقودون الوحدة في عهود مضت كانوا يديرون ظهورهم عن المكيين الأحق بالريادة والقيادة، ولقد كان تجاهل أبناء مكة الذي أجزم أنه غير متعمد وإنما كان عبارة عن مجموعة أخطاء متراكمة سببها “الأنا” فقط، وكنا نسمع أصواتا شاذة، بل ومجموعة تردد كلاما فارغا.
وفرض الزمن والعلم والثقافة الحقيقة، وهى أن الولاء للبلد الحرام ليس بادعاء التحضر فقط بالكلام، والكلام ليس عليه جمرك.
أدري كم عانى مناحي الدعجاني وهو يحاول أن يصل إلى القيادة في الفريق الأحمر، ولكن الأصوات إياها كانت تردد الهتافات العنصرية التي نهى عنها ديننا الحنيف.
أعتقد أن الخطوة الأولى هي الاجتماع مع العمد ورؤساء الأندية والاستعانة بالنجوم القدامى، وبالذات ممن كانوا يسكنون بسوق البرنو وكدي والمعابدة والشرائع، ووأد الكلام القديم المنفر، مثل هذا بدوي وهذا حضري، مع أننا “فين” والحضارة “فين”.
الحضارة والتقدم ليسا في لبس أحلى الملابس وركوب أغلى السيارات، بل في الثقافة واحترام الآخر لأنه إنسان. والابتعاد عن قول هذا كاكاربقا وهذا بخه وهذا أتوان وغيرها!.
نحن يجمعنا وطن واحد وإسلام واحد، وليس هذا طرش بحر وهذا قلقل ني وذلك أخو منتو والرابع أخو يغمش والخامس أخو بدوى!
إذا عدنا لديننا الحنيف ستعود الوحدة للريادة وتعود مكتنا إلى المقدمة في كل شيء، وبلاش طق حنك فاضي يا جهلاء بنمرة واستمارة.