تجري الحكومة البريطانية استشارات واسعة حول ما يتوجب عليها فعله بخصوص القروض الطلابية التي لا تتوافق مع الشريعة الإسلامية، وسط تقارير تفيد بوجود انقسامات وسط السكان المسلمين في المملكة المتحدة بشأن هذه المسألة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن أثيرت مخاوف من أن خيارات التمويل القائمة على العروض المقدمة من شركة القروض الطلابية كانت غير موائمة للمسلمين، بسبب تحريم الشريعة الإسلامية للقروض التي تنطوي على دفع الفائدة.
وقال وزير العلوم والجامعات ديفيد ويليتس “مسألة ضمان أن أي شخص لديه القدرة والرغبة في إكمال برنامجه التعليمي ستتم تسويتها عبر خطة جديدة متوافقة مع الشريعة قريباً”.
وفي إطار خطط جديدة، ستشرف لجنة استشارية خاصة على جمع نموذج صناديق الاستثمار المشترك المسمى “تكافل”، حيث سيسهم الطلاب السابقون الذين أكملوا دراستهم الجامعية وانتقلوا إلى العمل في وظائف جيدة الأجر على دفع مصاريف زملائهم الذين يأتون من بعدهم”.
وتستمر الدورة، بحيث يتم سحب الأموال من تجمع الطلاب الجدد الذين سيتولون فيما بعد إعادة تسديد ما عليهم من مبالغ يتم استخدامها لدفع مصروفات للأجيال المستقبلية.
وسيتم تحديد المبالغ التي يتوجب على الطلاب المسلمين تسديدها لتكون قريبة من مبالغ القروض الطلابية التقليدية، في محاولة للتخفيف من حدة المخاوف التي أثارها البعض من أن الطلاب المسلمين سيتمكنون في نهاية المطاف من الحصول على خصم كبير في المبالغ التي عليهم تسديدها.
إلا أن بعض المسلمين رفض الفكرة، حيث قال الشيخ صهيب حسن من مجلس الشريعة الإسلامية في المملكة المتحدة “الطريقة المقترحة ما هي إلا محاولة للالتفاف على الموضوع، وأرى أنها ليست سوى ستار يتحول من خلالها الأمر المحظور إلى مسموح به، لذلك فمن الأفضل ترك الأمر كما هو”.
من جانبها، تقول أنيسة مريم التي تدرس بجامعة مانشستر “مراعاة تعاليم ديني يجب أن تكون أولوية بالنسبة لي قبل إكمال دراستي.
قبل بضع سنوات مضت، عندما كانت الرسوم أقل، كنت أتحمل تكاليف الذهاب إلى الجامعة دون قروض.
لا توجد وسيلة تمكنني من دفع المبلغ المطلوب الآن لأنني قادمة من أسرة ذات دخل منخفض”.
القروض الربوية.. مشكلة تواجه الطلاب المسلمين ببريطانيا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
