حذر وزير المياه والطاقة الأفغاني السابق إسماعيل خان من أن مؤشرات الحرب الأهلية في بعض المناطق بدأت تظهر بشكل أخطر من فترة حكم طالبان في تسعينات القرن العشرين. وعبر الوزير الأفغاني عن أسفه بأن تذبذب الإرادة لدى حكومة الوحدة الوطنية يدفع البلد نحو الفوضى. شبكة تنظيم داعش في البلد تشكل مصدر قلق آخر للإدارة الأفغانية، والتي لا تملك سلطة رسمية على وكالات الاستخبارات وقيادة القوات المسلحة. وفيما كثف تنظيم داعش جهوده لإنشاء مزيد من الشبكات في أفغانستان، يجبر التنظيم الناس على الانضمام إلى صفوفه.
حاكم إقليم هلمند أكد أن رجلا يعرف باسم الملا عبدالرؤوف يقوم بتجنيد مقاتلين لتنظيم داعش. الجنرال محمود خان، أحد كبار ضباط الجيش الأفغاني، أكد أيضاً وجود الملا عبدالرؤوف في الإقليم وأضاف أن إقليم هلمند أصبح مركز الوحدات العسكرية التابعة لداعش. وفي 18 يناير، 2015، أكدت وزارة الداخلية الأفغانية أيضا وجود داعش في عدة أقاليم.
في إقليم غزني، بدأ رجال مقنَّعون بمهاجمة البيوت والسيارات والأفراد وهم يحملون راية داعش السوداء. مسؤولون في الحكومة الأفغانية يقولون إن هؤلاء الأشخاص ليسوا أفغانا ولا يتكلمون لغة البشتون أو اللغة الفارسية. في كابول، هناك اعتقاد أن أبوبكر البغدادي، زعيم داعش، كان قد أقام شبكات اتصال في كافة أرجاء أفغانستان عندما كان يقاتل إلى جانب نظام طالبان ضد تحالف الشمال ضمن جماعة متطرفة تابعة للملا إشفاق في منطقة باجرامي. وتقول تقارير صحفية إن البغدادي كان يعيش مع أبومصعب الزرقاوي في كابول من 1996 حتى عام 2000، وأنه كان يرتبط بصداقات وثيقة مع عدد من زعماء طالبان. وتقول الصحف إنه كان لاعب كرة قدم جيدا، وإنه عراقي واسمه الحقيقي هو إبراهيم علي بدري السامرائي.
ويظهر فيديو حديث بعض قادة طالبان وهم يبايعون تنظيم داعش. وفيما تكثفت جهود الجيش الباكستاني للقضاء على طالبان في باكستان، وضعت الولايات المتحدة زعيم حركة طالبان باكستان، الملا فضل الله، على قائمة الإرهاب العالمي. وهناك فيديو آخر سبب قلقا في باكستان في الأسبوع الماضي يظهر طلاب المسجد الأحمر وهم يبايعون أبوبكر البغدادي ويطالبونه بالانتقام من الهجوم العسكري على المسجد في 2007.
في أفغانستان، الوضع غير واضح حيث يحارب الجيش الأفغاني على عدة جبهات، حيث يقاتل ضد جماعة لشكر طيبة وطالبان في هلمند وكونار، ويقاتل ضد داعش في غزني والمناطق الشمالية للبلد.
وبالرغم من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في أفغانستان، لا تزال باكستان تعتقد أن الرئيس الأفغاني عاجز عن معالجة المشكلات الأمنية للبلد. هذا يعني أن هناك بعض الأمور التي لا تسير بشكل جيد لأفغانستان، وهناك توقعات في كابول بأن داعش سيشن هجمات ضد الشيعة في كل من باكستان وأفغانستان عندما يحصل على الأسلحة والدعم اللوجستي الضروري. وهذا أمر مقلق للغاية إذا لم تتعامل معه أفغانستان وباكستان، بدعم دولي، بشكل جيد.

- كاتب ومحلل سياسي باكستاني (ديلي تايمز/ باكستان)