يفتتح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ونائب وزير الخارجية رئيس مجلس إدارة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز غدا في العاصمة الفرنسية معرض الحج الذي تنظمه مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالتعاون مع معهد العالم العربي في باريس والذي تستمر فعالياته على مدى ثلاثة أشهر.
وقال مستشار خادم الحرمين الشريفين المشرف العام على المكتبة فيصل بن عبدالرحمن بن معمر إن رعاية الرئيس الفرنسي وتشريفه لحفل افتتاح معرض الحج تجسد أهمية هذا الحدث المعرفي والثقافي العالمي الكبير الذي يرتبط بالركن الخامس من أركان الإسلام، وما يتصل به من مدلولات إيمانية وثقافية وتاريخية كأكبر ملتقى يجتمع فيه الملايين من البشر على اختلاف أعراقهم وألوانهم ولغاتهم وبلدانهم التي ينتمون إليها.
كما يأتي هذا المعرض ليجسد عمق العلاقات السعودية الفرنسية، وتفاعل فرنسا وتأييدها لمبادرات خادم الحرمين الشريفين للتواصل المعرفي والإنساني بين الثقافات والحوار بين أتباع الأديان، سعيا للالتقاء حول القواسم المشتركة والهادفة إلى إرساء قيم العدل والسلام والاحترام بين الشعوب.
وأشار إلى أن فعاليات معرض الحج في باريس تسير في ثلاثة مسارات أساسية، أولها: التعريف بتاريخ الحج، باعتباره تراثا عالميا وإنسانيا من خلال بداياته الأولى في عهد أبو الأنبياء إبراهيم وبناء الكعبة المشرفة، والتعريف بطرق الحج عبر المراحل التاريخية.
والمسار الثاني على تجربة الحج باعتبارها تجربة إيمانية وإنسانية عميقة الجذور، واستعراض القيم الإنسانية لهذه التجربة أمام الجمهور الفرنسي بالإضافة إلى توضيح مفهوم الحج إلى مكة المكرمة وشعائره ومناسكه وطرق أدائها، أما المسار الثالث فيركز على مدينة مكة المكرمة بوصفها مدينة عالمية يقصدها ملايين المسلمين كل عام من جميع دول العالم وإبراز التطور الكبير الذي شهدته خلال المئة عام الماضية.