تضع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية صناعة المؤتمرات والمعارض ضمن مقاصدها لتوحد جهود أعضاء المجلس، ومن بين الدعوات الهادفة لذلك الدعوة لتأسيس شركة خليجية متخصصة في إدارة المعارض والفعاليات، مع تطبيق التأشيرة السياحية الموحدة، لتسهيل مشاركة أصحاب الأعمال في المعارض التي تقام في دول المنطقة.
الأمين العام لاتحاد غرف الخليج عبدالرحيم نقي قال: إن قطاع المعارض والفعاليات يحظى بأهمية في وقتنا الحالي، لا سيما أنه يسهم بفاعلية في الصعود الاقتصادي من جهة والتقدم التجاري والتقني من جهة ثانية، مشيرا إلى أن القطاع أصبح يستقطب العديد من رواد شباب الأعمال إلى جانب أنه ساعد على خلق العديد من الفرص والتكامل فيما بينها من خلال البرامج الناجحة التي تسهم في تحقيق أهدافها المنشودة بما يخدم تطوير قطاع المؤتمرات والمعارض.
ولفت إلى أن الإحصاءات الصادرة من الجمعية الدولية لإدارة المعارض IAEM حيث أفادت بأنه فقط في الولايات المتحدة وكندا هناك نحو 10 آلف فعالية في السنة، وتقام هذه الفعاليات في أكثر من 2000 موقع ومدينة، وبالتعاون مع 1.5 مليون شركة عارضة وبحضور أكثر من 75 مليون في 2000، وقد تضاعفت هذه الأرقام في غضون اقل من 10 سنوات، وعلى سبيل المثال “معرض إكسبو العالمي في شانغهاي 2010”، والذي نظم في الصين قد جذب نحو 75 مليون من الحضور.
وأشار إلى أنه على الصعيد المحلي، تشير التقديرات إلى أن إدارة الفعاليات في دبي بلغت 45 مليون دولار في النصف الأول من 2013 بمعدل نمو سنوي يزيد على 25 ٪ من خلال حزمة من الخدمات التي تغطي الأعمال والرياضة والأنشطة الترفيهية التي تجري خلال السنة.
وأضاف: تتطلع الأمانة العامة للاتحاد بأهمية وجود الشركات المهنية والمتخصصة في إدارة الفعاليات، وتوحيد الجهود البناءة مع الغرف الأعضاء بدول المجلس لبناء بنية تحتية للفعاليات الخليجية مما ستسهم في رفع كفاءة الفعالية وعلى أسس وضوابط عالمية ودولية، وذلك حرصا منها على دخول فعاليات عالمية خلال الـ10 أعوام المقبلة كمعرض إكسبوا 2020 م بدبي، وكأس العالم 2022 بالدوحة وغيرها من الفعاليات العالمية المهمة.
وفي إطار خطوات تحقيق شراكة خليجية في هذه الصناعة عقد في العاصمة البحرينية المنامة أخيرا اللقاء التشاوري الرابع لقطاع المعارض والفعاليات في دول مجلس التعاون الخليجي، الذي نظمته الأمانة العامة لاتحاد غرف الخليج وغرفة تجارة وصناعة البحرين، وتم خلاله بحث مشروع تكليف شركة متخصصة بإعداد دراسة مفصلة لمشروع تأسيس شركة خليجية متخصصة في مجال المعارض والمؤتمرات، ينتظر أن يكون مقرها البحرين.
وكان هذا المشروع قد طرح على بساط البحث في اجتماع عقد في دبي العام الماضي لعدد من المسؤولين في شركات قطاع المعارض، وكان التصور بأن تكون هذه الشركة شركة مساهمة عامة خليجية قابضة متخصصة في مجال المعارض والمؤتمرات في دول مجلس التعاون الخليجي تتولى تنظيم الفعاليات المختلفة وتعزز من تنافسية صناعة المعارض في المنطقة.
عضو مجلس إدارة غرفة البحرين كاظم السعيد، دعا خلال إلى إيجاد رؤية موحدة، قائمة على الشراكة والتكامل بين القطاعين العام والخاص، وإلى بدء تأسيس شركة خليجية مساهمة عامة وقابضة، متخصصة في مجال المعارض والمؤتمرات في دول مجلس التعاون؛ لتدفع الاستثمار في هذا القطاع إلى الأمام.
وأشار إلى أن قطاع المعارض من أهم القطاعات الاقتصادية المتنامية في العالم، ووفقا للدراسات فإن العالم يشهد سنويا أكثر من نصف مليون معرض يقدر العائد منها بما يتجاوز 300 مليار دولار.
تشير التقديرات إلى أن إدارة الفعاليات في دبي بلغت 45 مليون دولار في النصف الأول من 2013

