تحتفل هيئة الإذاعة والتلفزيون مولودة وزارة الثقافة والإعلام بمرور نصف قرن على انطلاقة التلفزيون السعودي وإذاعة الرياض: يااااه.. من يصدِّق أن هذا الجهاز الشاب العريس المتألق المتجدد دائماً بلغ من الترهُّلِ خمسين عاماً؟ فماذا نقول يوم 7/7/3007 هجريلادية؟
سنستعد بقصائد المدح من الآن، ولكن ما لا يمكن تأجيله هو الإشادة الصادقة بجيل الرواد المؤسسين (1965ـ 1985) وعلى رأسهم الوزير الأسبق/ جميل الحجيلان والدكتور عبدالرحمن الشبيلي، ففي هذه الفترة فقط كان عندنا تلفزيون حقيقي مؤثر في المجتمع بكل شرائحه، سابق لعصره وعصرنا بما كان يقدِّمه من برامج دينية كموسوعة (نور وهداية) للشيخ علي الطنطاوي، و(منكم وإليكم) للشيخ/ عبدالعزيز المسند، وبرامج علمية مثل (العلم للجميع) من إعداد وتقديم جامعة الملك سعود، و(العلم والإيمان) للهرم العظيم/ “مصطفى محمود” وناي/ محمود عفت، وبرامج ثقافية تواكب أحدث ما كانت تصطخب به الساحة العربية والعالمية مثل (الكلمة تدق ساعة)، وبرامج فنية قدمت كوكب الشرق والكواكب الوهابية والسنباطية والرحبانية الفيروزية التي كانت تدور حول بعضها محدثةً اختلاف الفصول وتدور حول نفسها فيتعاقب الليل والنهار! وهل ننسى (مسرح التلفزيون) الذي قدَّم رموز الفن والطرب ونقلنا إلى العالم عبر طارق عبدالحكيم وطلال مداح ومحمد عبده!
أما الثلاثون عاماً الأخيرة فقد اختطف التلفزيون ومُسِخَ في مسلسلة الأخبار المكسيكية السعودية، ومشاكسات الزميلين العزيزين (توم وجيري) ولكن لنحتفل بذكر محاسن موتانا فقد كان لهاتين المسلسلتين فضل تعريفنا بأشهر السمفونيات العالمية حين كانت هي الموسيقى التصويرية لهما قبل أن تتعرض مسلسلة الأخبار لاختطافٍ آخر يحرِّم الموسيقى ويجرِّم الموسيقيين فجعل عرض المسلسلة العريقة (سكتم بكتم)!
أما الإذاعة فلن يتحدث عنها أجمل وأصدق من أستاذنا مقام الحجاز/ يحيى باجنيد إذ (لا يعرف الوجدَ إلاَّ من يُكابِدُه) قبل أن تختطف هي الأخرى بصربعة (إففففف قِمْ)!!
خمسون عاماً من الـ(إن جاز)!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
