إرهابيون يدخلون استثمارات مشروعة

عبدالعزيز العطر - الرياض

حولت تنظيمات إرهابية بوصلتها التخطيطية في استدرار الأموال إلى الدخول في مشروعات استثمارية مشروعة، إلى جانب طرق أخرى تعتمد عليها بهدف كسب الأموال، حسبما أفادت به دراسة حديثة مختصة في تمويل الإرهاب.
وأوضحت الدراسة – اطلعت «مكة» على نسخة منها – أن تلك التنظيمات هدفت من الدخول في استثمارات مشروعة بأن تكون مصدر دخل مستمر للاستمرار في عملياتها التخريبية.
وطبقا لتحليلات خُصت «مكة» بها من حملة السكينة في هذا الشأن، فإن القائمين على الحملة لم يستبعدوا دخول تلك التنظيمات في أسواق الأسهم والبورصات في بعض الدول التي تعاني من ضعف أمني ورقابي بأسماء أشخاص متنفعين، إضافة إلى الدخول في المتاجرة بأبسط أعمال التجارة مثل نسج وبيع الملابس بهدف التخفي عن أعين السلطات الأمنية في الدول.
وأفاد مسؤولو الحملة، أن التنظيمات الإرهابية بدأت الدخول فعليا في التجارة الالكترونية والتبادل التجاري التقني، بعد أن كانت تلك التنظيمات تعتمد على تجارة المخدرات والاختطافات وطلب الفدية من الدول الأوروبية والأمريكية.
ولفتوا إلى أن توجه تلك التنظيمات نحو التجارة الالكترونية يأتي بسبب صعوبة اكتشاف أن كون هؤلاء التجار هم من الجماعات المتطرفة نظرا لوجود المتخصصين في مجال التقنية من الجماعات المتطرفة في التعامل مع الشبكات المعلوماتية، إضافة إلى عدم وضوح الهوية الرقمية للمستخدم، ما يجعل تلك الجماعات تتخفى بأسماء وشخصيات وهمية بعيدا عن أعين الرقيب، وتمارس تجارتها الالكترونية بحرية، خصوصا أن خاصية الانترنت عابرة للدول والقارات، مما يجعلها تمارس تجارتها دون عقد اجتماعات في مكان وزمان محددين.
وأشاروا إلى أن توجه التنظيمات إلى هذا النوع من التجارة يأتي بعد معاناتها من تضييق الخناق على التبرعات التي تجمع في الدول ومراقبة تحويلات الأموال الداخلة للبلاد والخارجة منها، وبالعودة إلى الدراسة، فقد أفصحت عن اعتماد تنظيمات إرهابية على تزييف النقود والشيكات والحوالات المصرفية، إضافة إلى استخدام أجهزة الحاسب الآلي في السطو على حسابات البنوك وتحويل الأرصدة لصالحها، إذ قامت منظمة إرهابية بعملية تزييف بجانب سطو على مصارف في دول أوروبية باستخدام أجهزة حاسب آلي وطابعات ليزر متقدمة وماسحات ضوئية.
وشددت على أن هناك تعاونا وثيقا بين منظمات إرهابية ومنظمات إجرامية ليست ذات صلة بالإرهاب، إذ استفادت الأولى من خبرات الأخرى الإجرامية، وتعمل على شراء وثائق السفر المزورة من عصابات الاتجار غير المشروع بالمخدرات.