ما زال فرسان سوق عكاظ يقدمون لليوم السادس على التوالي عروض وفنون الفروسية على جادة عكاظ، متقيدين بلباس الماضي ليجسدوا الصورة عن فرسان عكاظ في العصر القديم، متقنين الدور في تقديم مهارات الفروسية على صهوات جيادهم.
وتشكل الفروسية والخيل جزءا مهما في تاريخ سوق عكاظ، حيث أوكل لهؤلاء الفرسان دورا كبيرا في السير على جادة السوق والتي تبدأ فعالياتها من الـرابعة عصرا وحتى التاسعة مساء طيلة أيام السوق، إذ حقق الفرسان نجاحات في الفترة الماضية بالمشاركة مع الممثلين في المسرحيات، إضافة للمشاركة في المسيرات ومن أبرز المهارات التي يقدمونها في المسرحيات المبارزة بالسيوف في «حرب البسوس» والتي ينطلق خلالها الفرسان من منتصف الجادة حتى المسرح لتبدأ المعركة ويدخلوا في المعترك ومن ثم يبدؤون بتنويم جيادهم في مشهد يوحي للمشاهدين بوفاة الجواد وفارسه في المعركة.
وذكر الفارس عبدالمجيد الزايدي، أن مشاركته في سوق عكاظ تعني له الكثير من خلال إحياء تراث وثقافة هذا السوق، مضيفا «نحن فخورون بتمثيل شخصيات كان لها صدى واسع وسجلت بصمة تاريخية مميزة في الماضي، كما أن التطور الذي شهده السوق يعد إنجازا يسجل للقائمين عليه وعلى رأسهم أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله.
وبين الفارس تركي الجعيد أنه قضى وقتا لتعلم التقاط الأوتاد بالسيف كون التقاط الهدف بالسيف أكثر صعوبة من الرمح لأنه يحتاج لنزول أكثر للفارس حتى يتمكن من إصابة الهدف.
وأكد الفارس ركاد الجعيد أن الدور الذي يطالبون به في الجادة كبير ويحتاج لتركيز عال مع الجياد وقال «العدد الكبير لزوار عكاظ تختلف معه طبيعة الجياد عن عملها اليوم في مركز التدريب فهناك تكون أكثر هدوءا من هنا لأنها أمام عدد كبير من الزوار وتربكها الأصوات في الجادة ولكن استطعنا قيادتها بشكل طبيعي».
من جانبه أوضح المشرف على الرياضات في المهرجان، مطلق الجعيد، أن مهارات الفرسان هي من تحدد دخولهم في فريق فرسان عكاظ وقال «الفرسان يؤدون الدور بشكل مميز ونجحوا في المشاركة مع المسرحيات رغم العدد الكبير للزوار والذي يسبب أحيانا رهبة للجياد، وقد حرصنا على مشاركة الجياد التي تدربت على مثل هذه الأجواء، والمسيرة مستمرة حتى الأسبوع المقبل ولدى فريقنا كثير من العروض التي من شأنها نقل صورة الماضي بشكل متميز».
فرسان عكاظ يجسدون الماضي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
