علاقة غزل بالخزف، علاقة عمق وخيال وهوية، اختارت لعبة الشطرنج، لأنها تحمل مدلولات خاصة ولرؤيتها أننا بحاجة في الوقت الحاضر للتوازن الفكري والترابط الروحي ومقاربة الماضي بالحاضر.
الحجازية غزل سمير أبوالعلا، فتاة بعمر 25 سنة تملك موهبة الفن التشكيلي من عمر 13، شجعها والداها على تطوير مهنتها، والتحقت بالمعهد السنوي المهني الذي يمتاز بتطوير وتعليم المواد المهنية والتعليمية مدموجة، وأكملت مسيرتها الجامعية بتخصص الفنون، طموحها أن تصبح سيدة أعمال وتنطلق من المحلية إلى العالمية.
وقالت غزل: اخترت لعبة الشطرنج لتتوج بفخامتها معرضي في سوق عكاظ، كما أنني بحثت وقرأت عنها كثيرا، ووجدت أنها فكرة غريبة تستحق المشاركة، وسعيت لتحويرها وإنتاج شيء نستطيع القول إنه مختلف، وأنتجت شكلين من الخزف، بتصميم بارز وتصميم غائر للعبة بأشكال المكعبات، علما أن أدواته تختلف تماشيا مع العصر الحديث من ناحية أحجار وقطع اللعب، مثل الملك والوزير والفيل والحصان والقلعة والجنود عن العصر القديم.
وأفادت غزل أن لعبة الشطرنج معروفة منذ حضارات الأمم والعهود الإسلامية الأولى، واخترعها المسلمون قديما مثلما اخترعوا الفنون والآداب الإسلامية المختلفة، وأنها رافد ثقافي عربي وفن تاريخي عريق، وأنها اللعبة الوحيدة التي تمتاز بمميزات كثيرة نفسية وروحية وتخلق مناخا فكريا متوازنا، لذلك سعيت بتحويلها لتحفة فنية تشبه في شكلها سطح الشطرنج التقليدي، وحولت حبوب اللعب للشكل القديم.
وعن مراحل إعداد الخزف، لفتت أنها عملية صعبة جدا وتحتاج إلى وقت طويل نحو 3 أسابيع، تأخذ مراحلها الفرد والجلد، من ثم يتم تشكيل التصميم، وتلحيمه وتنظيفه إضافة إلى تبليله، ورش الماء عليه حتى لا يفقد قوامته ومرونته، ويتشكل بعد ذلك ويزخرف بأداة المنشار ودفرات الحذف، وبعد الانتهاء من التشكيل تأتي مرحلة الحرق، وتعرض القطعة الفنية للحرارة لتصبح صلبة، ويكون لدينا الحرق الأول وهو حريق البسكويت، ونستطيع أن نتحكم بمستوى الحرق ليعطينا مستويات مختلفة من الألوان، ونتحكم أيضا بمستوى الألوان بوضع مادة الجليز والأندر جليز، وبهذا تنتهي مرحلة الإعداد وتخرج القطعة الفنية مكتسبة جاذبيتها ورونقها.
حجازية تحيي مخترعات العهود الإسلامية بلعبة شطرنج
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
