طلبت مصلحة الجمارك السعودية من كافة مكاتب التخليص الجمركي تحديث بياناتها، في آلية جديدة تتيح لها تدقيق بيانات المكاتب وتوثيق مستنداتها ومراقبة التزامها بالتعليمات الحكومية ومنها تلك المتعلقة بالاحتفاظ بمعاملات التخليص لفترة الخمس السنوات، في وقت رحبت فيه لجنة التخليص الجمركي بهذا التحرك ووصفته بـ»المفلتر» لنشاط التخليص الجمركي في السعودية خاصة بعد اعتماد نظام التبادل الالكتروني بين المصلحة والمكاتب.
وأبلغ «مكة» رئيس لجنة التخليص الجمركي بجدة إبراهيم عقيلي، أن التعليمات الجديدة تتضمن لجان تفتيش مختصة لمراقبة هذا التنظيم، ما يمكن المصلحة من التفتيش المباشر على المكاتب للتأكد من بياناتها ومعاملاتها وحتى عناوينها ومن يعمل خلالها، مشيرا إلى أنه تم البدء في تلك الخطوات والتي تشمل معرفة ما إذا كانت المكاتب محتفظة بسجلات خاصة بالمعاملات للخمس السنوات الأخيرة، لأن تلك البيانات يمكن أن تطلب في أي لحظة، فعلى المكاتب الاحتفاظ بها للحاجة لها لاحقا.
وأوضح أن أي إجراء مساعد على فلترة المخلصين يعد إجراء جيدا وأهم ما في العملية محاربة التستر التجاري الذي قال إنه يعيق دور المكاتب النظامية في التخليص ويسيء للمهنة، فهو مرفوض تجاريا، مؤكدا أن اللجنة تأمل في إقرار نظام تصنيف المكاتب الذي سيساهم بشكل كبير في إخراج المكاتب غير المنضبطة من المجال.
وأضاف عقيلي بأن آلية التصنيف ليست واضحة الآن وليس لدينا تصور بشأنها، لكننا نطالب بالإسراع فيها، فكلها تصب في المصلحة العامة وخاصة أن الجمارك خطت خطوات كبيرة في تحديث الأنظمة ومنها نظام التبادل الالكتروني الذي سرع التخليص الجمركي وسهل إدخال البيانات في أي وقت ومن أي جهاز بعد أن كان محصورا في الدوام الرسمي عدا الجهد الكبير الذي تتطلبه عملية إدخال المعلومات ومتابعة المعاملات في الدائرة الجمركية بالطريقة التقليدية، مشيرا إلى أن ذلك لم يظهر أثره في الأسعار باعتبارها متفاوتة بين المكاتب ويصعب توحيدها، فلا يمكن القول إنها تأثرت لأن المكاتب لا تزال بحاجة لموظفين يتابعون المعاملات، كل في تخصصه، وخاصة أن الأسعار بالمقارنة مع قيمة البضائع التي يتم تخليصها تعد أسعارا رمزية.
الجمارك تفلتر مكاتب التخليص بتحديث البيانات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
