شوهدت بعض التصرفات التي تصدر من بعض ضعاف النفوس التي يراودها ويدفعها الفقر الروحي والحضاري إلى الاعتداء الناعم على الأشخاص الذين يراجعون المرافق العامة، وخاصة البنوك أثناء التزاحم في فترة افتتاح البنك أبوابه في بداية الدوام، أو في حالة كثافة المراجعين ممن لديهم احتياجات وتخليص معاملاتهم داخل الصالة، فقد حصلت سرقة لشخصين في آن واحد، أحدهما فقد مبلغا قدره 9 آلاف ريال وهو مندوب لمدرسة أهلية في حفر الباطن كان على وشك إيداعها. والآخر مبلغ 1.500 ريال داخل محفظته تضم جميع إثباتاته الشخصية. وجاءت السرقة من قبل شخصين مشبوهين قد عملا حركة فنية متبادلة بينهما ولم يشعر بها الآخرون أثناء الدخول من بوابة البنك، ولم يلاحظ المجنى عليهما إلا بعد أن هرب الجانيان بعد دخول المراجعين داخل صالة البنك، وحين لم يجدا ما بحوزتهما من مبالغ أخذا يفتشان جيوبهما بدون فائدة، فذهبا إلى مدير البنك وأخبراه بما حصل لهما، فقال لهما: لا بد من الذهاب للتبليغ لدى الشرطة وعمل محضر بذلك حتى يمكن الكشف من خلال الكاميرات المثبتة في البنك ومعرفة السارقين.
وبعد أن أحضرا البلاغ إلى مدير البنك وعدهم بأنه سوف يقوم بإرسال البلاغين إلى إدارة البنك الرئيسية في الرياض وعليهما المراجعة بعد أسبوع.
أقول: في مثل هذه الحالات المفروض والمطلوب البت فيها بالسرعة الممكنة وفي وقتها حتى تتمكن الأجهزة الأمنية القبض على مثل هذه الشرذمة الفاسدة التي تعيث في الأرض فسادا، وأخذ الإجراءات القانونية بحقهم وإرجاع المبالغ المسروقة إلى أصحابها، ويكونوا عبرة لمن تسول له نفسه الاعتداء على الآخرين في وضح النهار، ولا شك أنهم ضربوا بعرض الحائط جميع الأجهزة والأدوات الاحترازية الحديثة زيادة في التجني والاستهتار.