توقع تقرير صادر عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا التابعة للأمم المتحدة «الإسكو»، أن تسجل السعودية نموا أسرع للناتج المحلي الإجمالي في 2015، وذلك مقارنة بعام 2014 ليصل إلى 4.2%.
فيما توقع ارتفاع النمو في المنطقة العربية بشكل عام إلى 3.9% وذلك من 2.4% في 2014.
وقال تقرير «الحالة والتوقعات الاقتصادية لعام 2015»، الصادر عن مقر اللجنة في بيروت، إن النمو في المنطقة العربية العام الماضي انخفض إلى 2.4% مقارنة بـ 3.3% في عام 2013 بسبب حالة عدم اليقين التي تسببت فيها التوترات الجيوسياسية.
وفيما يتعلق بالدول المصدِّرة للنفط، وخاصة أعضاء مجلس التعاون، توقع التقرير أن تواصل الدول نموّها بخطى أسرع من غيرها من البلدان غير المصدِّرة للنفط، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن تسجل قطر والسعودية نموا أسرع للناتج المحلي الإجمالي في عام 2015، وذلك مقارنة بعام 2014 لتصل إلى 6.7 % و 4.2 % على التوالي.
ولفت إلى أنه من المتوقع أن يحتفظ الموقف المالي في البلدان المصدِّرة للنفط بطبيعته التوسعية، وإن كانت بدرجة أقل مما كانت عليه في السنوات السابقة، نظرا للانخفاض الحادّ في أسعار النفط.
وفقدت أسعار النفط أكثر من 50% من قيمتها منذ منتصف العام الماضي، بعدما اقتربت الأسعار من أدنى مستوى في 6 سنوات في الآونة الأخيرة.
وأضاف التقرير أنه إذا ظلت أسعار النفط الخام أقل من 70 دولارا للبرميل لفترة أطول، فإن ثقة أوساط الأعمال في بلدان مجلس التعاون الخليجي ستتأثر.
ضعف اقتصاديات الأردن ولبنان
وتوقع أن تشهد الاقتصاديات غير المصدرة للنفط في المنطقة، وخاصة الأردن ولبنان ضعفا في آفاق النمو الاقتصادي، مشيرا إلى أن السبب في ذلك يعود بشكل جزئي للآثار السلبية الناتجة عن الصراعات الجارية في البلدان المجاورة لهذين البلدين.
وأضاف أن النمو في الأردن و لبنان في عام 2014 ارتفع إلى 3.5 % و2 % على التوالي، وذلك بفضل النمو القوي في قطاع التشييد والإنفاق الحكومي.
وذكر أن الاقتصاد العراقي انكمش بواقع 2.6 % في عام 2014، مشيرا إلى أن انهيار أنشطة القطاع غير النفطي بسبب اتساع مناطق النزاع في البلاد أدى إلى تدهور الحالة الاقتصادية بدرجة كبيرة، متوقعا أن يسجل العراق نموا إيجابيا في عام 2015، قبل أن ينتعش بخطوات أكثر ثباتا في عام 2016 .
وقال التقرير إنه من المتوقّع أن ينتعش النمو الاقتصادي في كثير من بلدان غرب آسيا خلال العامين المقبلين، إلا أنه أشار إلى أن انخفاض أسعار النفط بشكل يفوق التوقعات، والنزاعات المستمرة بالمنطقة يهددان بإضعاف الاقتصاديات.
وأضاف أنه بعد تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة غرب آسيا إلى 2.9 % في عام 2014 وذلك من 4 % في عام 2013 فمن المتوقع ارتفاعه مرة أخرى إلى 3.7 % و 4.3 % في عامي 2015 و2016 على التوالي.
وتوقع ارتفاع متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية إلى 4.5 % في عام 2016.
انتعاش معتدل في تركيا
وقال التقرير إن النمو في تركيا والتي تعد أكبر اقتصاد في إقليم غرب آسيا، تراجع في عام 2014 إلى 2.7 % وذلك من 4.1% في عام 2013، مضيفا أن السبب في ذلك تباطؤ الاستهلاك المحلي والاستثمار.
وتوقع حدوث انتعاش اقتصادي معتدل في تركيا، ليصل متوسط معدل النمو إلى 3.7 % سنويا في عامي 2015 و2016.
وقال التقرير إن تزايد العنف المسلّح في سوريا أدى إلى عرقلة أنشطة الاستثمار الخاص، وتضاؤل آفاق النمو في البلاد.
وأوضح أن التقديرات الأخيرة تفيد أن الناتج المحلي الإجمالي في سوريا، انكمش خلال السنوات الثلاث الماضية بنسبة 3 % في عام 2011، و30.8 % في عام 2012، و37.7% في عام 2013.
وأشار إلى أن التداعيات غير المتوقَّعة لتشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة ستؤدي إلى زيادة تكاليف التمويل في منطقة غرب آسيا، كما أن حدوث أي تدهور في توقّعات نمو الاقتصادات الآسيوية، مثل الصين، والهند، وكوريا، سيؤثر بشكل كبير على صادرات دول الإقليم.
وكانت «الإسكو» قد حذرت في تقرير صادر يوليو الماضي من التداعيات الاقتصادية السلبية للأزمة العراقية على دول الجوار، الأردن وسوريا ولبنان بسبب الترابط القوي بينها في الحركة التجارية، والمالية.

