* في جيبه أكثر من بطاقة. بطاقة الأحوال، بطاقة راتبه التقاعدي، بطاقة راتب والدته التقاعدي التي هي في عمر التسعين وهو قد تجاوز الستين. بطاقة (سوا) فئة العشرة ريالات وصولاً إلى الخمسين. بطاقة خصم من سوبر ماركت (كندا)، بطاقة تخفيض وصلته بالبريد (غلط)، بطاقة تخفيضات فنادق عالمية رغم عدم مغادرته الوطن منذ أكثر من عشر سنوات. بطاقة (ملاهي عطا الله)، بطاقة مجانية لتغيير الزيت والفلتر لسيارته التي لا تحمل اسمه وستؤول إليه بالتملك إما بانتهاء سداد آخر قسط أو وفاته، بطاقة خالته من الضمان الاجتماعي فهد أيضاً وكليها الشرعي. بطاقة تخفيضات من أحد أهم معارض الأثاث وأثاثه لم يتغير منذ سنوات ولا يتجاوز مجلس عربي هو الصالون والسفرة ومنامة الضيوف، بطاقة لا يجد سببا لوجودها في جيبه وهكذا.... الخ.
* انتفخ جيبه بالبطاقات أما الجيب الآخر ففيه ما تبقى من راتبه الأخير وهو يشعر بالفزع كلما امتدت يده إلى جيبه خوفاً من نقص الميزانية. طلب من زوجته براد شاهي. ليتابع أخبار التاسعة مساءً ليعرف ماذا حدث في مجلس الوزراء.
* بيض الله وجوهكم. تمت التوجيهات بمراقبة الله وعدم زيادة الأسعار. الجبنة بعد التوجيهات أصبحت الحجم الصغير بثلاثة ريالات وربع بدلاً من ريالين. الرز كان الكيلو بأربعة ريالات أصبح بستة ونص. الحليب بدلاً من 46 ريالا أصبح 53 ريالا...
* بيض الله وجوهكم... هاتي الزبالة. قربيها مني.. استثنى بطاقة الأحوال فهي العلاقة الحقيقية بينه والأرض التي يعيش عليها. ألقى بها في الزبالة. (تفوه). الشرهة ما هي عليكم أنتم وبطاقاتكم.. معقول أتعشى بطاقات.
ورزقي على الله