يستعين سماسرة عقارات بأسماء شخصيات شهيرة لتسويق مخططات أقيمت على أراض حكومية استولوا عليها بطرق غير شرعية، وفقا لرئيس لجنة الأراضي الحكومية وإزالة التعديات في محافظة جدة المهندس سمير باصبرين.
وأكد باصبرين لـ»مكة» أن لجنة «إزالة التعديات» تخاطب تلك الشخصيات أو وكلاءها فيتضح عدم صلتهم بتلك الاعتداءات، ويطالبون بتطبيق أشد العقوبات على أولئك المحتالين. وتابع «بعض الشخصيات الشهيرة رفعت دعاوى لدى جهات قضائية ضد معتدين على الأراضي استغلوا أسماءهم في هذا الشأن».
وأضاف أن «اللجنة» بصدد اتخاذ إجراءات رادعة ضد تجار ومسوقين عقاريين متهمين بالاستيلاء على مساحات من الأراضي الحكومية خارج النطاق العمراني وتحويلها إلى مخططات ووضع أكشاك بيع عليها، والاستعانة بوثائق غير رسمية لإيهام المواطنين بشرعية عمليات الشراء والبيع التي تتم في تلك المواقع.
وقال باصبرين «وردت شكاوى إلى لجنة إزالة التعديات عن ادعاءات إحياء في مواقع معتدى عليها من قبل «لصوص الأراضي»، وعند مقارنة تلك الأسماء بقوائم لدى «اللجنة» اتضح أنها وردت في مواقع أخرى اعتدوا عليها سابقا تبعد مسافات كبيرة عن الموقع الأول». ولفت إلى أن نسبة التعدي على الأراضي الحكومية انخفضت بشكل كبير خلال الأعوام الأخيرة بعد دعم اللجنة بكافة الصلاحيات وتوجيه الجهات المعنية بالتعاون معها في عمليات الإزالة، وتكثيف المراقبة والمتابعة المستمرة لأراضي الدولة خارج النطاق العمراني.
وتتبع لجنة الأراضي الحكومية وإزالة التعديات للمحافظ بشكل مباشر، ويقضي عملها بإزالة التعديات خارج النطاق العمراني للمدن التي تتواجد فيها. أما ما يخص التعديات داخل المدن فتعود مهمتها إلى الأمانات والبلديات الفرعية.
معتدون: نحل أزمة إسكان
وبرر معتدون على الأراضي ما يقومون به بالسعي إلى توفير قطع أراض بأسعار في متناول الجميع في ظل ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه داخل المخططات المعتمدة، بحسب قولهم. ورفض بعض المعتدين على الأراضي (فضلوا عدم ذكر أسمائهم) الذين تحدثت إليهم «مكة»، تسميتهم بـ»لصوص الأراضي»، مؤكدين أنه لو توفر لهم نصف الإمكانات التي توفرت لوزارة الإسكان لقضوا على مشكلة ارتفاع الأسعار في غضون عام. وقال أحد أشهر العاملين في هذا المجال «لسنا لصوص أراض. وهذا اللقب يمكن إطلاقه على من رفعوا أسعارها بنسبة فاقت 500 ٪ من سعرها الحقيقي في المخططات المعتمدة»، مشيرا إلى أن الاختلاف يكمن في أن أولئك الذين يبالغون في الأسعار يعملون في إطار رسمي، بينما لجان التعديات تطارد المستولين على الأراضي.