تعاني غالبية المشاريع من مشاكل عدة، منها عدم وجود التخطيط الاستراتيجي لعملية التنفيذ، وضعف عملية التنظيم من قبل بعض الشركات والمؤسسات المنفذة للمشاريع، وكما أن تكليف المهندسين حديثي التخرج بإدارة المشاريع وهم لم يخوضوا التجربة من قبل والغالبية في مهن هندسية تختلف عن الواقع الموكلين به، وهذا يعد خطأ محسوبا، وحيث إن تقديم حديثي التخرج في إدارة المشروع وهم لا يعرفون التحكم بالمشروع بشكل انسيابي لقلة خبراتهم، وهذا يسبب تعطيل المشروع بشكل عام.
كما أن تلاعب بعض الشركات والمؤسسات بالدخول في كم من المشاريع في آن واحد واستخدام نفس العمالة في جميع المشاريع لتوفير رواتب العمالة الجديدة لغالبية الشركات أو المؤسسات، وكذلك بالتلاعب بتأشيرات الأيدي العاملة بشكل ربحي بالمتاجرة والاستفادة من بعضها في العمل وهذا يؤثر على المشاريع وسحب ونقل الأيدي العاملة بشكل مقصود من مشروع إلى آخر للتلاعب على الجهات المشرفة على المشاريع، وأيضا تسجيل مهندسين ذوي خبرة في عدة مشاريع باختلاف الوزارات بشكل وهمي لتقديم المهندسين حديثي التخرج للإشراف بدون شهادات خبرة في إدارة المشاريع للتلاعب فقط على الجهات المشرفة، وإسناد الأعمال الإدارية إلى وافدين بمهن مختلفة عن عملهم وترك السعوديين بأسماء وهمية للتحايل على نظام السعودة، علما أن السعوديين هم الأولى وهم الغيورون على خدمة وطنهم والمحافظة على ممتلكاته.
وحيث إن توظيف السعوديين بوظائف محدودة كالتعقيب وتعيين الغالبية بوظائف وهمية، يعد تحايلا على نظام وزارة العمل وكذلك ضعف رواتب الأيدي العاملة السعودية والعربية والأجنبية وزيادتها في الكشوفات للتلاعب والتحايل حتى يتم صرف المستخلصات وترك العمالة تعاني بدون أهمية.
كما أن عدم التزام غالبية الشركات بوجود الزي الموحد للعمل وعدم التقيد بوسائل الأمن والسلامة في غالبية المشاريع يشكل خطرا على العمالة أثناء العمل لا سمح الله، وأيضا عدم وجود لوحات إرشادية عن بعد، خاصة في مشاريع الطرق وعدم وجود حواجز السلامة للمشاريع في حالة وجوده في مناطق سكنية لحماية المارة من أخطار البناء.
إننا نعاني من مشكلة عدم فاعلية الرقابة بشكل مستمر من الجهة المشرفة على المشروع، مما يؤثر على مصلحة العمل ويتسبب بعده تجاوزات مصنعية يمكن أن تتسبب في عيوب في البنية التحتية للمشروع، وعلما أن غالبية الشركات والمؤسسات المنفذة لا تمتلك الكوادر القادرة على رسم وتنفيذ جدول زمني والالتزام به، كما أن العنصر الأجنبي العامل في الشركات المنفذة لا يحمل الحس الوطني وبالتالي فهو أقل ولاء وأقل إنتاجية من العنصر الوطني، وهذا التعثر في المشاريع الإنمائية والخدمية ينعكس سلبيا على المواطن والبلد عموما كعطل في بعض المنشآت الحكومية وإقفال بعض الشوارع وازدحام الطرقات وكثرة الحوادث المرورية وما ينتج عنها من خسائر في الأرواح ووسائل النقل لعدم فاعلية وسائل الأمن والسلامة الخاصة بالشركات والمؤسسات المنفذة.
وتعثر المشاريع الحكومية يؤدي إلى تعثر المشاريع الخدمية والتنموية وإلى تذمر المواطن من الشركات المنفذة والجهات المسؤولة، ويؤدي إلى إرباك في الجهات المسؤولة ويعد عائقا لمرحلة التقدم التنموي والاقتصادي.
أسباب تعثر المشاريع وغياب السعودة الإدارية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
