أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام صالح آل طالب المسلمين بتقوى الله عز وجل في السر والعلن وخشيته وتقواه، وقال أمس في خطبة الجمعة: حب المال طبيعة في البشر وجبلة في الإنسان. والكسب الطيب محمود في شريعة الله. والله جعل الرغبة في المال ابتلاءً واختباراً.
وأفاد أن من أعظم الخصال التي تحلى بها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم كانوا يتحرون الأكل الحلال، وكان أهل السنة والصلاح يتواصون بالتعفف في المأكل والمشرب والمكاسب. وأشار إلى أن الفساد الإداري والمالي يؤدي إلى فساد المجتمع كله، ويؤدي إلى التخلف والانحطاط والفقر والحاجة وضعف الديانة وفساد الأخلاق وتعطيل مصالح العباد وظلمهم. وأوضح أن طلب الحلال وتحريه ليس مجرد خلق فاضل، بل هو أمر واجب، فلن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه.
وقال آل طالب إن مما تساهل الناس فيه، وهو من كبائر الذنوب، الغلول.. وهو أن يأخذ الإنسان من الأموال العامة ما ليس له أو يسخر أدوات وظيفته أو نفوذه لنفع نفسه وقرابته، لا لخدمة الناس.. وهذا من الظلم العظيم الذي يجر المجتمع إلى فساد عريض، وصاحبه متوعد بالعقوبة الشديدة في الدنيا والآخرة، لافتاً النظر إلى أنه إذا انتشر الغلول بين الناس ولم يجد أحدهم حرجا من امتداد يده إلى ما ليس له فإن أخلاقا رديئة تنتشر في الناس وكل خلق سيئ منها يدعو إلى ما هو أسوأ منه في سلسلة لا تنتهي من فساد الضمائر والأخلاق والأنانية والجشع، مما يؤدي إلى الظلم والبغي وينتج الضغائن والأحقاد وينشر الخلاف والشقاق، ولا سيما عند اتساع الدنيا.
وفي المدينة المنورة قال إمام وخطيب المسجد النبوي حسين آل الشيخ إن من أعظم الجرائم وأقبح الموبقات أن يلقى الإنسان ربه جل وعلا بدم امرئ مسلم، أو أن يسعى لسفك دماء محرمة ونفوس معصومة.
وأبان أن السبب الأعظم لوقوع البأساء بين أبناء المجتمع المسلم الواحد هو الحيد عن الصراط المستقيم والميل عن هدي النبي الكريم، وأن السبيل للنجاة من المحن والسلامة من الفتن هو اللجوء إلى الله جل وعلا.
إمام الحرم المكي يحذر من الفساد الإداري والمالي
عدنان الحبشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
