أسهم دخول التقنية في توثيق رحلات الحج والعمرة، بالحد من عمليات التيه والفقدان داخل مكة المكرمة أو المشاعر المقدسة، بالإضافة إلى إساهمها في تحديد المواقع بسرعة أكبر مقارنة بما كان يحدث في الماضي.
وقال أستاذ التاريخ والحديث المعاصر بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة أم القرى عبداللطيف بن دهيش: «بكل تأكيد التقنية أسهمت وبشكل فعال في توثيق رحلات العمرة والحج، للكثير من المهتمين بهذا الأمر، بل إنها ساعدت الجهات العاملة في الحج والعمرة في تحديد المواقع وإلغاء نسبة حالات التيه والفقد لدى الحجاج والمعتمرين المقبلين من خارج السعودية، وليس لديهم خبرات أو معلومات عن المواقع سواء داخل مكة المكرمة أو المشاعر المقدسة».
وأضاف بن دهيش، أنه على الرغم من إيجابيات التقنية التي تحدثها في عملية التوثيق، إلا أنها لا تلغي أهمية التوثيق عبر الكتب، لأن الكتب بقيت وستبقى أهم رافد للتوثيق، وتدخل التقنية كعامل مساعد لمهام الكتب أو الصور، لأن تقنية السي دي، أو كرت التخزين، ربما تتعرض في أي وقت للتلف، بينما الكتب لو تم المحافظة عليها فإنها ستبقى لعقود طويلة من الزمن، ولنا في الكتب التاريخية أو الدينية خير مثال، والتي انتقلت من قرون عديدة ووصلت إلينا وما زالت مرجعا مهما لكافة الشرائح سواء المجتمعية أو الدينية أو الثقافية.
وأبان بن دهيش أن مكة المكرمة والمشاعر المقدسة تشهد تناميا كبيرا في المشاريع التنموية، وبالتالي هناك متغيرات كبيرة في طوبوغرافيتها، حتى إن المقولة الشهيرة «أهل مكة أدرى بشعابها»، قد انتفت، فالشعاب أصبحت أراض منبسطة أقيمت عليها مشاريع كبيرة، وكثير من المواقع تدخل عليها متغيرات عديدة، وبالتالي التقنية الحديثة أصبحت أمرا مهما للغاية، خصوصا أن هناك ارتفاعا كبيرا في أعداد المعتمرين والحجاج المقبلين من الخارج في كل عام، وبالتالي أصبحت التقنية أمرا لا مناص منه في تحديد مواقع سكنهم أو نقاط ذهابهم وعودتهم.
التقنية تخفض حالات الضياع في الحج والعمرة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
