أشعل سياسيون في أكبر وأهم ولاية هندية جدلا سياسيا عاصفا، عندما تحدثوا عن مشروع قانون يمكن أن يعاقب النساء المغتصبات بالإعدام، بينما من الممكن العفو عن مرتكبي الجريمة.
وفي خطاب انتخابي قال سينج ياداف مولايام رئيس الحزب الاشتراكي الذي يدير حكومة ولاية أوتار براديش إنه إذا أصبح رئيسا للوزراء سيعمل بكل جهد على إلغاء القانون الذي يسعى لتثبيت عقوبة الإعدام بحق المغتصبين.
وفي إشارة إلى حكم أصدرته إحدى محاكم بومباي، حيث حكم على 3 رجال بالإعدام بسبب ارتكاب جريمتي اغتصاب جماعي، قال ياداف إن الرجال لا يواجهون عقوبة الإعدام لأنه ليس من المألوف “اتهام الأولاد بارتكاب أخطاء”.
وأثارت تصريحات ياداف احتجاجات واسعة من نشطاء حقوق المرأة والمعلقين، وكذلك خصومه السياسيين.
كما نددوا أيضا بحزب المؤتمر الحاكم الذي عرف لفترة طويلة بأنه حليف تقليدي للحزب الاشتراكي الذي يرأسه ياداف.
وتحت ضغط الرأي العام بدأ ياداف البالغ من العمر 74 عاماً في التراجع عن تصريحاته المثيرة.
وأضاف “يعتقد كثير من الناس أن تعليقاتي صحيحة، أنا ضد الاغتصاب، وأطالب بمعاقبة المغتصبين بعقوبة أشد.
لكني أرى أنه لا يجب أن يعدم أشخاص أبرياء.
الاغتصاب جريمة تهدد سكان نصف الكرة الأرضية، إذا قلت رأيي، فما هو الخطأ؟”.
وزادت تصريحات أدلى بها أحد زعماء الحزب الآخرين الطين بلة، عندما ظهر زعيم آخر في الحزب الذي يدير حكومة ولاية يبلغ عدد سكانها 200 مليون شخص، ويستمد كثيرا من دعمه من المسلمين، وقال إنه يقترح أن يتم إعدام النساء اللواتي يتعرضن للاغتصاب، جنبا إلى جنب مع المغتصب.
وردا على سؤال حول رأيه في تصريحات ياداف، قال أبو عزمي “الإسلام يفرض عقوبة الإعدام شنقاً بحق مرتكبي جريمة الاغتصاب.
ولكن هنا لا شيء يحدث للنساء، تتم فقط معاقبة الرجل، بينما المرأة مذنبة أيضا”.
وأضاف “أي امرأة، سواء كانت متزوجة أو غير متزوجة، تسير جنبا إلى جنب مع رجل، بموافقتها أو دون موافقتها، ينبغي أن يتم إعدامها.
يجب شنق كليهما.
وأثارت تصريحات عزمي مزيدا من الاحتجاج، مما أثر في حظوظ ابنه فرحان، الذي يتنافس على مقعد في البرلمان عن مدينة بومباي.
مما اضطره للتصريح قائلا “أعتقد أنه ينبغي إعدام المغتصب 100 مرة”.
وأضاف “لدي 5 شقيقات والجميع في عائلتي يؤمن بذلك”.