بلا شك كنت أقول بالأمس إن صدور هكذا قرار للتصدي للعنف الأسري إنجاز لصالح المرأة التي ظلت لسنوات تصبر وتصابر تحت بند العيب المجتمعي وغير المقبول سواء من قبل عائلتها أو عائلة الزوج.. ويبدو أن حجم الظاهرة بلا شك لعب دورا في قرار كهذا.. السؤال هنا هل سيطبق نص أو روح النظام فيما إذا كان الضحية هو الرجل؟! هنا لا بد من أن نسأل أخانا يكيكي عن هكذا شأن، وفيما إذا كان القرار ينطبق على الجنسين!
بحكم خبرات يكيكي القضائية يعتقد الرجل أنه من المفروض تطبيقه على الجنسين ولا فارق بين أن يكون الرجل ضحية وواقعا عليه الضرر أم معتديا وجانيا! حقيقة يقول يكيكي في هذا السياق إن الضحايا من الرجال معظمهم لن يذهب للمحاكم فيما إذا كان ضحية، فالعيب هنا دسم جدا جدا! قلت ليكيكي إن المسألة ربما ترتبط بتزايد حالات العنف على الرجل حد الظاهرة ومدى جرأة الرجل في التخلص من العيب والانتصار لكرامته..
ظني أننا قد نحتاج لفترة طويلة ليبلغ الذكور عما يتعرضون له من عنف على يد زوجاتهم!! وفيما إذا كان التعامل العدلي مع قضايا كهذه يتم بأعلى درجات السرية حماية لهوية الرجل.. أخونا يكيكي يثير مسألة التعويضات المعنوية وهي مفهومة بالسجن، ولكن السؤال هنا: هل العقوبات ستطبق على الجلاد والضحية بصرف النظر عن الجنس؟! حقيقة مسألة كهذه أعتقد أن الأمر متروك فيها لتقدير القاضي وحجم الضرر الواقع على الضحية. ويذكرنا يكيكي بمسألة التعويض المادي ومن يحصل عليه المعتدي أم الضحية وهو تساؤل في محله بلا شك! حقيقة يبدو أن العقوبة المادية هي حق خاص بالضحية وسلب الحرية مسألة حق عام بلا شك.. يكيكي هنا يتساءل عن مدى المبالغة في العقوبات المادية كما هو في حالة القتل والتي وصلت لملايين الريالات دونما تدخّل من القضاء ولا من السلطة للدرجة التي أصبحت أشبه ما تكون باستثمار غير منطقي على الإطلاق كما يحصل في السنوات الأخيرة..! لا ويمعن الرجل في التساؤل حول مسألة الإعسار وهل سيكون له اعتبار في حالة المحكوم عليه؟! بطبيعة الحال يبدو أن مسألة كهذه متروك تقديرها للقاضي بلا شك.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.