توقع مزارعون ومستثمرون اندثار نخيل القطيف في غضون 10 سنوات إذا لم يتم إنشاء مصنع للتمور في المحافظة لاستيعاب إنتاجها البالغ 8 آلاف طن من التمور سنويا، والذي لا يستفاد منه إلا بنسبة 10% فقط، فيما تتلف بقيته أو يقدم كعلف للحيوانات.
وتراجع نخيل القطيف في نصف قرن بنسبة 80 % ، وانخفض الإنتاج من 40 ألف طن إلى 8 آلاف طن مرشحة للتراجع في ظل نقص إمدادات المياه لمزارع القطيف وفقدان المزارعين للجدوى.
10سنوات
وقال عضو مهرجان النخلة وأحد القائمين على دراسة مشروع إنشاء مصنع للتمور في القطيف، مؤيد آل قريش، إن العمر الافتراضي لما تبقى من نخيل في محافظة القطيف بدون وجود مصنع للتمور لن يزيد عن 10 سنوات، مؤكدا أن 90% من إنتاج مزارع التمور بالقطيف يتم إتلافها بعد انتهاء الموسم أو وضعها كأعلاف للحيوانات، مما جعل كثيرا من المزارعين يهملون مزارعهم ونخيلهم.
واعتبر أن إنشاء مصنع للتمور في القطيف المنقذ لما تبقى من نخيلها، وأن تلاشي البقعة الزراعية في المحافظة كان له دور كبير في عزوف المستثمرين عن إنشاء مصنع للتمور، وبقيت هذه الفكرة مسيطرة حتى تبنى عدد من المستثمرين خلال مهرجان النخلة إنشاء المصنع بعد إجراء دراسة الجدوى الخاصة به.
وأضاف أن إنتاج القطيف من التمور يحتاج إلى ثلاثة مصانع لا مصنع واحد، ويجري حاليا مسح ميداني لتوفير مزارعين يمكنهم إمداد المصنع المنتظر بألف طن من التمور لإنتاج مليون كيلوجرام من التمر سنويا، تعود بعائد جيد على المزارعين.
تكلفة الإنتاج عالية
ويرى المزارع منصور المدن أن عدم وجود مصنع للتمور في محافظة القطيف ساهم في إهمال كثير من المزارعين لمزارعهم والتخلي عن نخيلهم لعدم إمكانية تصريف إنتاج المزارع من التمور في ظل منافسة تمور المصانع القادمة من الأحساء والقصيم، ليكون مصير تمور مزارعي القطيف أعلافا للحيوانات بدلا من تجهيزها وبيعها.
وأشار المدن إلى أن تجهيز التمر يمر بخمس مراحل ينشغل بها المزارع على مدى 6 أشهر بداية بالترويس، وهي مرحلة تنظيف النخلة، ومن ثم تنبيتها باللقاح، وتليها عملية التحدير، وهو تجهيز عذق النخلة للقطف، وبعدها الصرام، حيث يبدأ عذق الرطب بالتحول لتمر قبل قطفه في المرحلة الأخيرة ونشره في الشمس لتتم تعبئته في أكياس إلا أنه لا يجد من يشتريه.
وأفاد أن تجهيز النخيل يكلف مبالغ طائلة تقدر بـ 125 ريالا للنخلة الواحدة سنويا، مما يعني أن المزارع الذي لديه 50 نخلة ينفق عليها سنويا نحو 6250 ريالا، في حين لا يغطي العائد من المبيعات هذا المبلغ، مما أفقد المزارعين إحساسهم بالجدوى.
دراسات غير واقعية
وأكد عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية المهندس عبدالمحسن الفرج أن إنشاء مصنع للتمور في القطيف غير مجد اقتصاديا بالنسبة للمستثمرين، مبررا ذلك بتقلص عدد النخيل في القطيف وانحسار البقعة الزراعية، بالإضافة لعدم توفر المياه بالمحافظة، مما يجعل كمية التمور التي تنتجها المحافظة لا تغطي تكلفة تشغيل مصنع للتمور من الناحية الاقتصادية.
وقال إن مشكلة كثير من المشاريع تكمن في عدم واقعية دراسة الجدوى التي تقدم، حيث يتم تسليم معطيات الدراسة لمكاتب متخصصة لتعدها ضمن حاجة صاحب المشروع إما بالسلب أو الإيجاب، مما يجعل كثيرا من دراسات الجدوى غير واقعية ولا تعكس الحاجة الحقيقية للمشروع.
وأكد أن الدراسات التي قدمت في هذا الجانب حتى الآن لم تظهر وجود حاجة لمصنع تمور في المحافظة، وقُدمت دراسة جدوى من قبل أحد رجال الأعمال للغرفة التجارية بمحافظة القطيف وأظهرت عدم حاجة المحافظة للمشروع.
حقائق عن النخيل:
- مراحل تسبق تصنيع التمور:
الترويس: تنظيف النخلة وتعديلها
التنبيت: تلقيح النخلة بحبوب اللقاح
التحدير: تهيئة عذق النخلة للقطف
الصرام: أوان قطف التمر
النشر: التجفيف في الشمس قبل التعبئة
• 50 منتجا تستفيد من النخيل
• تكلف النخلة الواحدة 125 ريالا سنويا
• يحتاج المزارع 6 أشهر ليجهز إنتاجه من التمر
نخيل القطيف في نصف قرن:
1964:
1.25 مليون نخلة
25 % من نخيل السعودية
40 ألف طن تمور
2014:
250 ألف نخلة
80 % من نخيل القطيف اندثر
8 آلاف طن تمور
400 مليون ريال سنويا خسائر انحسار النخيل
القطيف تودع نخيلها
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
