أدى حريق اندلع أوائل الأسبوع الماضي نتيجة لانتشار حرائق الغابات في أحياء مأهولة بالسكان في منطقة فالبارايسو إلى تدمير أكثر من ألفي منزل، وتشريد 10 آلاف شخص.
وبينما أدى الحريق إلى إصابة 500 شخص بجروح متفاوتة، تم العثور على 9 جثث واعتبر 7 آخرون من بينهم طفل في عداد القتلى.
ودفع الحريق الذي اندلع في تلك المدينة الساحلية التي تعتبر ميناء مهما ويسكنها قرابة 300 ألف الرئيس ميشيل باشليه إلى إعلان حالة طوارئ الكوارث.
وتوقعت تقارير صحفية ارتفاع عدد الضحايا عندما يتم إخماد النيران تماما وتنتهي جهود الإنقاذ.
وانتشرت حرائق الغابات حول العديد من تلال فالبارايسو، وأثرت بشدة على أكثر المرتفعات المأهولة بالسكان، مثل ماريبوساس، وفيرخيل، وسان روكي، ولا كروز.
وكانت هناك توقعات في وقت سابق باحتمال وقوع مثل هذا الحادث المأساوي.
فمنذ عام تقريبا، وقعت حرائق مشابهة في فيرخيل، مما أدى إلى احتراق 30 منزلا، كما حدثت حرائق مماثلة عام 2008 أدت إلى احتراق مئات المنازل.
في عام 2008، حذرت السلطات من احتمال اندلاع حرائق أكثر تأثيرا.
وقال مسؤول في المدينة “سبق أن حذرنا من تكرار محتمل لمثل هذه الحوادث، وذلك بسبب الظروف البيئية المتغيرة.
والذين ولدوا وترعرعوا هنا – مثلنا – يدركون أن ظروفا كثيرة قد تغيرت، فنحن نعاني من تآكل متزايد في مساحة الأراضي.
النيران اشتعلت بكثافة وانتشرت بسرعة بسبب قوة الرياح”.
ومن أكثر المناطق التي تأثرت بالحريق حي الطبقة العاملة الذي يكتظ بأعداد كبيرة من المنازل القديمة، مع عدد قليل من الأماكن العامة والشوارع الضيقة.
وقد اعتذرت السلطات المختصة بعدم قدرتها على تخطيط الحي وتوصيل الخدمات له بسبب نقص التمويل.
وكان تقرير صادر عن المنظمة غير الحكومية لحقوق السكن قد أشار إلى أن فالبارايسو تواجه نقصا حادا في الوحدات السكنية، مشيرا إلى أن فيرخيل هي أحد الأمثلة البارزة لذلك.
وأضاف أن العديد من الذين ينتمون للطبقة العاملة يسكنون في ما يشبه المخيمات، ويضطرون لتوصيل الكهرباء بصورة غير قانونية بسبب عدم موافقة الجهات المعنية على إيصالها لهذه الأحياء العشوائية.
كما يحصلون على مياه الشرب بواسطة صهاريج تصلهم بصورة أسبوعية.
حرائق الغابات تدمر مدينة في تشيلي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
