أجرى موقع الفيفا حوارا موسعا مع مدرب إيفرتون الإنجليزي، الإسباني روبرتو مارتنيز الذي يقود فريقه للمنافسة على المركز الرابع في الدوري الإنجليزي المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل تماما كما قاد ويجان الموسم الماضي للحصول على كأس إنجلترا بعد الفوز على مانشستر سيتي في المباراة النهائية. وخصص الفيفا حواره مع المدرب للحديث عن كأس العالم.
1- في كأس العالم 1982 بإسبانيا كان عمرك 8 سنوات.. هل كانت تلك البطولة هي الأولى التي تتذكرها؟
نعم كانت الأولى، وما زلت أتذكر التحضيرات أكثر من أي شيء آخر، لقد كانت فترة جيدة حقا بالنسبة لإسبانيا، لدي ذكريات رائعة مع الأشهر التي سبقت البطولة، وخاصة بعد تقديم التميمة نارانخيتو، حيث شعرت بالإثارة والشغف، فالجميع كان متحمساً ويتطلع للفوز بكأس العالم، لكن عندما بدأت إسبانيا مشوارها بخسارة، ظهرت خيبة الأمل.
2- أول بطولة لكأس العالم استأثرت باهتمامك أكثر من الناحية التكتيكية؟
إنها نهائيات 1986 في المكسيك، فقد كنت أشاهد كل مباراة مع والدي ونخوض في التفاصيل ونتساءل كيف يمكن إيقاف مارادونا؟، كانت تلك هي المرة الأولى التي بدأنا نشاهد فيها المباريات ونتناقش حول كيفية إيقاف لاعب بموهبته، وكيف يمكن الاستفادة من مهارات لاعب مثله، فالأمر بدا لا يصدق أن نشاهد كيف اعتمد فريق بأكمله على لاعب واحد بشكل كبير، لقد أذهلني مارادونا بأدائه وقدرته على قيادة بلاده إلى نهائي كأس العالم والفوز بها.
3- هل أتيحت لك فرصة حضور أحد نهائيات كأس العالم السابقة؟
نعم، لقد استمتعت حقاً في جنوب أفريقيا 2010، حيث أتيحت لي الفرصة للبقاء في البطولة بأكملها.
لقد حضرت العديد من المباريات في نهائيات كأس العالم الأخرى، كنت دائما أرغب في البقاء خلالها بأكملها ومتابعة استعدادات بعض الفرق، لكني فعلت ذلك فقط في جنوب أفريقيا، وكان أمراً رائعا أن نرى كيف عاش البلد تلك الفترة أمام أعين العالم لمدة شهر كامل وما مثله ذلك لجميع المواطنين هناك، ناهيك عن ما جلبته كرة القدم لذلك البلد، لقد كانت بطولة مذهلة.
4- ذكرت أنك شاهدت التحضيرات التكتيكية لبعض الفرق، فأي منها تمكنت من الوقوف على تدريباته من الداخل؟
حاولت أن أتابع فريقاً من كل قارة، فتابعت الباراجواي لبضعة أسابيع عندما كان يعمل على مختلف الجوانب.
وعلى صعيد أوروبا، شاهدت استعدادات هولندا ثم غانا من أفريقيا.
كان من الرائع أن نرى كيفية تعامل اللاعبين مع فرصة اللعب في كأس العالم بطريقة مختلفة، بعض لاعبي الفرق يتقاسمون الغرف، وآخرون ينامون في غرف فردية، وفي بعض حالات وصل العدد إلى ثلاثة لاعبين في غرفة واحدة، لقد كانت الأجواء مختلفة تماما من فندق لآخر، وأعتقد أن ذلك ينعكس من خلال الطريقة التي لعب بها كل فريق.
والاختلاف كان واضحا جدا بين لاعبي أمريكا الجنوبية ولاعبي أوروبا تحديدا.
5- ما هي الاختلافات الرئيسة؟
معظم اللاعبين الكبار في أمريكا الجنوبية يأتون للعب في أوروبا، وبالتالي هناك شغف خاص لديهم عند تمثيل بلدهم، حيث يشعرون وكأنهم يمثلون خلفيتهم الثقافية والاجتماعية، بل ويمثلون أفراد عائلاتهم وكل شيء ثمين آخر عندما يدخلون أرض الملعب، وفي أوروبا فإن تمثيل البلد شعور عظيم حقاً، لما يمثله من فرصة جيدة للاعب كرة القدم، لكن أعتقد أن الكثير من اللاعبين سيقولون إن الشعور أثناء اللعب في دوري أبطال أوروبا لا يقل روعة ولا قيمة عن اللعب للمنتخب وهنا الفرق، ولذلك سيكون من المثير للاهتمام، معرفة كيفية تعامل المنتخبات الأوروبية في البرازيل من أجل مضاهاة حماس ورغبة فرق أمريكا الجنوبية.
6- التحدي الأكبر الذي ستواجهه الفرق الأوروبية في البرازيل 2014، وهل يمثل جانبا ذهنيا أم تكتيكيا؟
كلاهما، وسيتعين على الفرق الأوروبية التكيف مع الظروف كالملعب والمناخ لأنها مختلفة جدا وسيستغرق ذلك الكثير من الوقت، ومن المؤكد أن يؤثر ذلك من الناحية الجسدية.
ومن الناحية التكتيكية، يبدو أن المباريات ستكون صعبة للغاية، ففرق أمريكا الجنوبية لا ترى مانعاً في اعتماد أسلوب الرقابة الفردية في مختلف أجزاء الملعب، بدلا من الاعتماد على أنظمة تكتيكية أكثر تعقيداً مثل تلك التي تعتمد على التحرك والتنظيم الجماعي عبر مختلف المناطق، وهناك الإحساس الذي ينتاب لاعبي أمريكا الجنوبية عند تمثيل بلدانهم في كأس العالم، وهو إحساس أقوى بكثير من ذلك الذي يحدو لاعبي أوروبا في الوقت الراهن.
7- شاركت في تحليل كأس القارات لمحطة ESPN، ما هي انطباعاتك عن تلك البطولة؟
البرازيل رشحت للفوز بفضل الدعم الجماهيري الذي حظيت به، ومن وجهة نظري، أعتقد أنها كانت أفضل بطولة في تاريخ كأس القارات، ويرجع ذلك إلى حقيقة أن الفريقين الأوروبيين، إيطاليا وإسبانيا، كانت لديهما رغبة حقيقية في الفوز بها، لذلك جاءت المنافسة مذهلة وقدمت لنا عربوناً لما يمكن أن ننتظره في كأس العالم التي أعتقد أنها ستكون أفضل نهائيات في تاريخ المونديال على الإطلاق، لما ينطوي عليه اللعب في البرازيل من دلالات رمزية، وسيكون أمراً رائعاً بالنسبة لي أن أشاهد الحدث مباشرة هذه المرة أيضاً.

