بلغ الطلب اليومي في المملكة على وقود السيارات في فبراير الماضي أعلى مستوى خلال شهر واحد منذ أكثر من 12 عاما على الأقل، فيما ارتفعت واردات المملكة منه إلى أعلى معدل في التسعة أشهر الأخيرة، بحسب ما أوضحته أحدث بيانات شهرية أرسلتها المملكة إلى منظمة أوبك.
وأظهرت البيانات أن إجمالي الطلب خلال فبراير على الوقود المعروف عالميا باسم «الجازولين» ويطلق عليه محليا اسم «البنزين» وصل إلى 542 ألف برميل يوميا صعودا من 515 ألف برميل في شهر يناير الذي سبقه ومقارنة بـ 512 ألف برميل لنفس الشهر من العام الماضي.
وإذا ما حولنا هذا الرقم إلى لترات فإنه يعني أن الطلب المحلي على البنزين يعادل 2.4 مليار لتر خلال كامل أيام فبراير البالغة 28 يوما.
أما فيما يتعلق بما تم استيراده من البنزين فقد بلغ 160 ألف برميل يوميا أو ما يعادل 712 مليون لتر تقريبا خلال كامل الشهر.
وجاء ارتفاع الواردات من البنزين متزامنا مع تراجع إنتاج المصافي المحلية منه، وقد يكون ذلك ناتجا عن إقفال مصفاة ينبع خلال كامل أيام شهر فبراير، والتي أخضعتها أرامكو السعودية للصيانة الدورية المجدولة، والتي تستغرق بين 30 و45 يوما في العادة.
ومصفاة ينبع هي ثاني أكبر المصافي المحلية المملوكة لأرامكو بعد مصفاة رأس تنورة، وتستطيع المصفاة تكرير 240 ألف برميل يوميا من النفط الخام.
ويبدو أن توقف مصفاة ينبع أدى إلى تراجع إجمالي فيما أنتجته المصافي المحلية من البنزين خلال فبراير والبالغ 368 ألف برميل يوميا، أي ما يعادل نحو 1.64 مليار لتر خلال كامل الشهر.
واستيراد المملكة للبنزين لا يعني بالضرورة أنها لا تصدره للخارج في نفس الوقت، حيث صدرت المصافي السعودية 72 ألف برميل يوميا (ما يعادل 321 مليون لتر) من البنزين في المتوسط في فبراير نزولا من 111 ألف برميل يوميا في يناير.
وسبق أن عللت أرامكو هذا الأمر بقولها إنها تصدر البنزين بسعر عال جدا في بعض الأحيان وتشتريه بأسعار رخيصة من خارج المملكة، ولهذا يعتبر تصديره بدلا من استهلاكه محليا واستيراده بسعر أرخص، أمرا اقتصاديا ولا يضر الشركة في شيء.
وانخفض في نفس الشهر إجمالي النفط الذي استخدمته المصافي كلقيم لإنتاج المواد البترولية، حيث أظهرت البيانات أن المصافي المحلية استخدمت 1.7 مليون برميل يوميا من النفط الخام نزولا من 2.04 مليون برميل يوميا في الشهر الذي سبقه.
ورغم هذا الانخفاض، يظل إجمالي استخدام المصافي في فبراير أعلى من نفس الشهر للسنة الماضية والبالغ حينها 1.5 مليون برميل يوميا.
ومن المتوقع أن يشهد 2014 إعادة رسم خريطة إنتاج واستيراد وتصدير البنزين في السعودية بفضل دخول المصافي الجديدة المشتركة بين أرامكو السعودية وتوتال الفرنسية وساينوبك الصينية إلى الخدمة بشكل كامل، الأمر الذي يعني زيادة طاقة تكرير النفط محليا.
وصادرات المملكة من البنزين في يناير، والبالغة 111 ألف برميل يوميا أو ما يعادل 547 مليون لتر، هي أعلى رقم مسجل حتى الآن.
طلب محلي قياسي على البنزين في فبراير
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
