أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أن بلاده بدأت بالاستعانة بحقوقيين ومحامين دوليين، للترافع في المحكمة الجنائية الدولية في “جرائم ارتكبتها إسرائيل”.
وأضاف المالكي في حديث لإذاعة صوت فلسطين الرسمي، أمس “بدأنا بالفعل بالتحضير لتقديم ملفات للجنائية الدولية، وبدأنا بالتحرك مع منظمات حقوق الإنسان الدولية لتجميع الدلائل والشهادات التي ستقدم”.
وتابع: “تواصلنا مع مكاتب محاميين مشهورين (لم يسمهم) ترافعوا أمام الجنائية الدولية، لرؤية إن كان بالإمكان الترافع في مثل هذه الحالة مع فلسطين، وبات الآن لدينا مختصون دوليون واستشاريون في هذا المجال لمساعدتنا”.
ولفت إلى “صعوبة المسألة”، قائلا: “المسألة ليست سهلة، بل هي صعبة جدا ومكلفة، وتحتاج إلى خبراء ومختصين، وسنبقي العمل سريا حتى لا نعطي للجانب الآخر (إسرائيل) سلاحا يمكن أن يستغله”.
ومن المقرر أن تنضم فلسطين رسميا إلى عضوية المحكمة الجنائية في الأول من أبريل المقبل، بعد توقيع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الشهر الماضي، على طلب عضوية نظام روما المؤسس لهذه المحكمة.
من جهتهم، يرى خبراء إسرائيليون أن انضمام فلسطين إلى الجنائية الدولية وما تلاه من إعلان عن المدعية العامة للمحكمة فتح تحقيق أولي في الحالية بفلسطين قد غير قواعد اللعبة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال الخبير في القانون الدولي والمحاضر بجامعة تل أبيب، البروفسور إيال غروس “في الحالة الإسرائيلية - الفلسطينية، تنبع صلاحيات المحكمة من موافقة الدولة التي تم تنفيذ جرائم محتملة في أراضيها، وهي فلسطين.
ورغم عدم اعتراف إسرائيل بها، إلا أن هذه الدولة معترف بها بهذا الاسم في المؤسسات الدولية”.
وأضاف “من هنا تكمن أهمية القرار حول الدراسة الأولية: قرار المدعية بشأن مكانة فلسطين الآن”.
كما قال الخبيران القانونيان البروفسور عميحاي كوهين وطال ميمران، في مقال نشره “المعهد الإسرائيلي للديمقراطية” إن التوجه الفلسطيني لمحكمة لاهاي تم بعد حدوث عدة تطورات، بينها ارتقاء مكانة السلطة الفلسطينية إلى دولة غير عضو بالأمم المتحدة، والتطور الثاني، هو أن السلطة الفلسطينية انضمت إلى عدد كبير من المعاهدات الدولية، وبينها معاهدة جنيف.
والتطور الثالث، هو تطور شخصي، ويتعلق بتغير المدعي العام السابق منذ يونيو 2012.
وأضافا أن “ثمة شكوكا ليست قليلة تجاه ادعاء دولة إسرائيل بأنها تحترم وتطبق قوانين الحرب خلال عملياتها العسكرية وأنها تجري تحقيقات بصورة لائقة بالانتهاكات المزعومة التي تُنفذ خلال العمليات”.