تركز منطقة البحرين العالمية للاستثمار »BIIP« على ثلاث نقاط في خططها للتوسع العام الحالي، إذ تأمل بتخليص البضائع على جسر الملك فهد لتعزيز السمعة الاقتصادية الجيدة التي اكتسبتها هذه المنطقة، والعمل على إزالة عائق التأخير.

إضافة للعمل على إنشاء مبنى آخر في المنطقة خلال هذا العام لتستوفي الطلبات المتزايدة، إذ تبين نتائج 2013 بأن مساحة الأراضي التي تم تأجيرها تبلغ 1.252.909 أمتار مربعة، في حين أن ما تبقى هو 247.091 مترا مربعا فقط بنسبة 16.5 %، وهذه المساحة لا يمكنها تغطية الطلبات المتزايدة على هذه المنطقة، خصوصا من الشركات العالمية التي تتطلب مساحات كبيرة لمشاريع ضخمة مثل ما هو موجود حاليا في هذه المنطقة، والعمل على توفير مساحات إضافية لتغطية هذه الطلبات.
وزير الصناعة والتجارة الدكتور حسن فخرو، يلخص الهدف الرئيس المراد تحقيقه في العام الحالي وهو إيجاد مشاريع ذات جودة في منطقة البحرين العالمية للاستثمار، وكذلك مدينة سلمان الصناعية تتماشى مع تطلعات القيادة الحكيمة وتحقيقاً لرؤية مملكة البحرين الاقتصادية 2030.
وأكد على أهمية الترويج للمنطقة كبيئة ملائمة للاستثمارات العالمية وتشجيع الشركات العالمية على إقامة مشاريعها فيها، إضافة إلى التواصل مع الشركات العائلية البحرينية لتكون شريكاً للوصول إلى هذا الهدف.

ملامح تحققت

ومن الملامح الرئيسة التي حققتها المنطقة خلال 2013 في مجال الاستثمارات صدور 30 موافقة لمشاريع استثمارية مختلفة في مجالات الصناعة والخدمات العالمية، مما يرفع العدد الكلي للموافقات الصادرة منذ بداية تشغيل منطقة البحرين العالمية للاستثمار إلى 105 موافقات لمشاريع مختلفة لإقامة عملياتها التشغيلية بالمنطقة، وصلت الاستثمارات إلى 1.8 مليار دولار حيث تجاوزت الهدف المتوقع وهو 1.2 مليار دولار، وهي في ازدياد مستمر حتى استغلال جميع المساحات المتوفرة من الأراضي في المنطقة.
وتفيد النسب إلى أن 80 % من المشاريع تعد صناعية، ونسبة 20 % المتبقية تعود إلى مشاريع في الخدمات العالمية المختلفة.
وارتفع عدد الشركات العاملة بالمنطقة تدريجياً من 31 مشروعا في 2011 إلى 43 مشروعا في2012 و 53 مشروعا في 2013.
وبحسب المعطيات فإن من المتوقع أن تصل قيمة الاستثمار الكلي في المشاريع حتى هذه اللحظة إلى 689 مليون دينار، وستوفر هذه المشاريع ما يزيد عن 10 آلاف وظيفة بالمنطقة عند وصولها إلى مرحلة الإنتاج الكامل، وتجاوز عدد العمالة الفعلية في المنطقة 3000 موظف حتى الآن.

ثمار الانتعاشة

نظراً لانتعاش البيئة الاقتصادية بالمنطقة، بادرت عدة شركات قائمة في المنطقة بتوسيع أنشطتها الصناعية بغية زيادة إنتاجها لتلبية احتياجات السوق المحلية والعالمية، ومنها شركة كرافت فودز، ومصنع الزياني لإنتاج البوليمرات، ومصنع أصغر علي لإنتاج العطور والزيوت، وشركة أميري للصناعات، وشركة الخدمات الدولية اللوجستية، ومصنع ماك للصناعات الغذائية.
واحتفلت شركة موندليز «كرافت فودز سابقا» بمرور خمس سنوات على تدشين مشروعها القائم في منطقة البحرين العالمية للاستثمار بمدينة سلمان الصناعية بالحد في 4 مارس 2013، وكذلك الإعلان عن التوسعة في النشاط الحالي على نفس الموقع.
تم افتتاح المصنع الجديد لشركة ريكيت بنكيزر في 28 يونيو 2013، لنشاط صناعة المطهرات والمنظفات الشخصية المنزلية، وتعد شركة ريكيت بنكيزر من رواد الشركات العالمية في مجال تصنيع المطهرات والمنظفات حيث تصنف منتجاتها الأشهر في الأسواق العالمية «ديتول وفانيش وبيف باف»، حيث تعد هذه المرحلة الأولى من خطط المصنع، ومن المتوقع البدء في المرحلة الثانية خلال العام 2014، وهو المصنع الأول لهذه الشركة العالمية في الشرق الأوسط.
وعلى إثر نتائج زيارة ملك البحرين إلى جمهورية الصين الشعبية، تم توقيع عقد الشراكة بين شركة أباحسين الشرق الأوسط لإنتاج الألياف الزجاجية والقائمة في منطقة البحرين العالمية للاستثمار، وشركة CPIC الصينية، والتي تعد من كبرى مصنعي الألياف الزجاجية في العالم، وذلك لرفع سقف الإنتاج الحالي لشركة أباحسين من 30 ألف طن إلى أكثر من 200 ألف طن سنويا تقريباً من الألياف الزجاجية بقيمة استثمار إجمالية تبلغ 125 مليون دينار تقريباً «330 مليون دولار»، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج في 2016.
وبدأت شركة جيه بي إف الهندية المتخصصة في مجال إنتاج طيات وأغشية رقائق البلاستيك الإنتاج التجريبي في نوفمبر 2013، ويبلغ الاستثمار في الشركة نحو 80 مليون دينار، وسيوجه جميع إنتاج الشركة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
كما بدأت الشركة العربية للسكر، التي تقوم بتكرير السكر، إنتاجها التجريبي في ديسمبر 2013 وهي المرحلة الأولى من المشروع، ويبلغ الاستثمار في الشركة نحو 53 مليون دينار.
ونمت مشاريع الخدمات العالمية من صفر خلال 2011 إلى 12 شركة حتى نهاية 2013، ومن أهم هذه الشركات: أميريكان إكسبرس الأمريكية، إن سي آر الأمريكية وتوف نورد الألمانية والفريد تالك الألمانية وألستوم الفرنسية وكنتيتسو اليابانية ومختبرات ثايروكير الهندسة.