أكد مدير فرع جمعية الثقافة والفنون بمنطقة الباحة، ابن خميس البيضاني أن معاناة الجمعية من ضعف مخصصاتها المالية ليست جديدة، وأنها ازدادت مع افتتاح فروعها الجديدة ورغبتها في خدمة أكبر شريحة من أبناء الوطن.

وأشار البيضاني في حديث خاص لــ»مكة» إلى أن كثرة الوعود بزيادة المخصصات المالية جعلت مسؤولي الجمعية يتوسعون في البرامج والأنشطة، الأمر الذي يجعل التراجع صعبا في ظل تطلعات الفنانين والمثقفين لدور الجمعية.

وعد بالمواصلة رغم الظروف

وقال البيضاني «إن سياسة التقشف مقابل ما ينتظره المسؤول والمتلقي في الباحة من الجمعية، لا شك أنها تؤثر على مخرجات الجمعية، وما يزيد معاناة فرع الباحة عدم وجود ثقافة مؤسسة المجتمع المدني، وانعدام الشركات مع القطاع الخاص»، موضحا أن إعفاء بعض منسوبي فروع الجمعية على مستوى السعودية، أو بمعنى آخر التقشف في حق الأشخاص العاملين، نعده من الحلول التي تعتمد عليها المؤسسات التجارية لمواجهة الأزمات، ولكن في المؤسسة الثقافية لم نكن نتمنى وجوده، لكون العمل الثقافي يعتمد على الأشخاص، وهــو بلا شك أمر مؤثر على سير الأنشطة، وما يدعو للتفاؤل بتجاوز هذا الأمر مستوى الوعي لدى مثقف الباحة ومدى استشعاره المسؤولية تجاه الثقافة والفنون، وهذا ما لمسته من إخواني منسوبي الجمعية، حيث أبدوا استعدادهم لمواصلة العمل في كل الظروف.
وعن ردة الفعل من المنتمين للجمعية قال البيضاني «إن ردة الفعل عكست انتماءهم الحقيقي للثقافة والفنون، وذلك من خلال استمرار تواصلهم مع الجمعية، والأزمة لم تؤثر على الإقبال على الجمعية، ولكنها حتما ستؤثر مع مرور الوقت، خاصة مع كثرة البرامج الموسمية خلال فصل الصيف، وكل ما نتمناه ونأمله أن تكون أزمة موقته»، مؤكدا أن المعوقات بالنسبة لجميع الفروع تتركز على المخصصات المالية الهزيلة وقلة العاملين لكون المثقف والمبدع في جميع المجالات ينتظر خدمة تحتاج لعاملين».

فجوة بين الوزارة والجمعية

وحول إيجاد حلول للخروج من هذه الأزمة، أوضح البيضاني أن الحل من وجهة نظره في تدخل جهة الاختصاص بزيادة مخصصات الجمعية، مقابل ما تقدمه من أنشطة معروفه للجميع، وأن تتحمل وزارة الثقافة والإعلام مسؤوليتها تجاه الجمعية، «فنحن وجميع المتابعين للمشهد الثقافي نلحظ الفجوة بين الوزارة والجمعية، بعكس علاقة الوزارة مع الأندية الأدبية»، وتدخل وكالة الوزارة للشؤون الثقافية بإقامة أنشطة ومعارض وأعمال مسرحية يمكن تقديمها عن طريق فروع الجمعية لو وجه الدعم لها.
ولفت البيضاني إلى أن مديري فروع الجمعية لا يدعون لمعارض الكتاب والمؤتمرات التي تقيمها الوزارة، وعن مناشط الجمعية بالباحة قال البيضاني إنها كانت خلال الفترة السابقة وتحديدا العام الماضي كثيرة ومتنوعة، مسرحيا وتشكيليا وشعبيا وتصويرا فوتوجرافيا وخطا عربيا لا يتسع المقام هنا لذكرها كاملة، وهي موثقة بتقرير يوضح كل نشاط ومن المستفيد منه وتاريخ وموقع إقامته ويتم توزيعه نهاية كل عام.