اعتبر ممثل الادعاء في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أمس، أن الانفجار الذي أودى بحياة رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري و21 آخرين قبل تسع سنوات، لم يكن مجرد اغتيال سياسي إنما هو عمل إرهابي هدفه نشر الذعر بين اللبنانيين. وجاء كلام المدعي في افتتاح جلسات المحكمة حيث يحاكم غيابيا أربعة متهمين ينتمون إلى حزب الله اتهموا بتدبير الانفجار الذي وقع في المنطقة الساحلية للعاصمة بيروت 2005.
والمتهمون الأربعة هم سليم جميل عياش ومصطفى أمين بدر الدين وحسين حسن عنيسي وأسد حسن صبرا وجميعهم هاربون ويحاكمون غيابيا. وقال المدعي نورمان فاريل «قتل المهاجمون المارة الأبرياء.. لم يأبه المهاجمون بقتل مواطنين من بلدهم وحسب بل كان هو قصدهم بالتحديد واستخدموا كمية ضخمة من المتفجرات شديدة الانفجار، وهي أكبر بكثير من الكمية الضرورية لقتل هدفهم الرئيسي». وأضاف «من الواضح أن هدفهم لم يقتصر على قتل هدفهم وحسب، بل أرادوا إرسال رسالة مدوية وخلق حالة من الذعر في صفوف سكان بيروت ولبنان بشكل عام». وقالت آنا الحسن زوجة حليف الحريري، وسام الحسن رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي الذي قتل في انفجار ببيروت 2012 «كنت بانتظار هذا اليوم منذ تسع سنوات. ولكنها مجرد بداية». ووجهت إلى المتهمين الأربعة تسع تهم منها الإرهاب والقتل ويمكن أن يواجهوا أحكاما تصل إلى السجن المؤبد في حال إدانتهم في ختام المحاكمة التي قد تستمر لسنوات. وأضاف فاريل أن الادعاء ينوي استدعاء مئات الشهود وتقديم آلاف العرائض. وقال «هذه الجرائم بطبيعتها لا تمس أولئك الذين تضرروا في وسط بيروت، إنها تمس الشعب اللبناني برمته لأنها تنتهك مبادئ حقوق الإنسان والإنسانية.» وقال «الأدلة ومنها كمية كبيرة من بيانات الاتصالات تدل على الهوية الحقيقية للجناة». وأضاف «مصطفى بدر الدين وسليم عياش وحسين عنيسي وأسد صبرا كما ستبين الأدلة تآمروا معا مع آخرين لارتكاب هذا العمل الإرهابي الذي هدف إلى اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري. فالمتهمان بدر الدين وعياش مع آخرين أعدوا ونفذوا الاعتداء وعاونهما المتهمان عنيسي وصبرا كمتدخلين». وعرض فاريل في قاعة المحكمة مجموعة من الصور التي تظهر مكان الانفجار وفندق سان جورج الذي تضرر جراء الانفجار. وتنعقد المحاكمة في صالة ألعاب رياضية تحولت إلى قاعة للمحكمة.
على صعيد آخر فجر مهاجم انتحاري سيارة ملغومة قرب أحد مباني الإدارة المحلية في بلدة الهرمل اللبنانية مما تسبب في مقتله هو وثلاثة آخرين، وإصابة 26 شخصا. وتقع الهرمل التي تعد معقلا لحزب الله في سهل البقاع قرب الحدود الشمالية مع سورية. وتسبب الانفجار في تحطم نوافذ وإلحاق أضرار بمبان مجاورة.
لاهاي: محاكمة 4 من حزب الله بالإرهاب
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
