أقرأ والألم يعتصرني ويقطع قلبي إرباً .. إرباً ، وأنا أطالع أن النادي الفلاني قد نقل جماهيره من مدينة إلى أخرى على حسابه الخاص أو حساب أحد الأعضاء الداعمين!
أسأل نفسي هل هذه هي جماهير النادي أم أنها جماهير «عشتوا»؟
يأتيني الجواب سريعا بسرعة البرق .. إنها جماهير «عشتوا»؟ أسميها باسمها الحقيقي جماهير (المصلحة).. لا جماهير عاشقة للنادي وشعاره.
أذكر قبل خمسين سنة أن كل حارة من حارات مكة يجتمع أبناؤها ويساهمون في استئجار اتوبيسات من شركة النقل الجماعي، وكل سيارة أو اثنتين تتوقف في «برحة» كبيرة عند كل حارة، كبرحة مقبرة الشبيكة وبرحة الباب وبرحة طفران وغيرها وينادي أبناء الحارة أن من أراد مساعدة الوحدة ويذهب إلى جدة فمرحبا به «بلوشي»، ويتسابق أبناء كل محلة على ركوب الحافلات إلى جدة للوقوف مع الوحدة!
صحيح أنهم يعودون من جدة في بعض الأحيان وهم يرددون:
يا وحدة لا تباري .. أمر الله عليك جاري
ولكنهم يعاودون الكرّة مرات ومرات، وعندما يحققون الفوز يتوقفون في طريق عودتهم ببحرة ويلعبون المزمار، بعدها يتوجهون إلى مكة وهم يرددون: وحدتنا ما يغلبها غلاب.
اليوم الأندية تنقل عشاق الكرة وتوفر لهم حتى الفصفص، ولكن ما زال هناك من يبحث عن عائد مادي من التشجيع.
هل هذه جماهير محبة؟ أم جماهير «عشتوا»؟ بكل أسف تستحق أن يطلق عليها بعضها أنها «مرتزقة».
الله يحفظ للوحدة عاشقها الأبدي عاطي الموركي، فلو لاه لما رأيت في المدرج الوحداوي سوى جماهير تعد على أصابع اليد.
إلى أغنياء مكة...
إلى متى وأنتم عاقون للوحدة، الشيء الوحيد الذي يذكر بالماضي الجميل؟
جماهير عشتوا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
