أطلقت مجموعة من الشباب المبتعثين المتطوعين مشروعا لدعم الرحلة التعليمية للمبتعثين، وتسليمهم مفتاح القبول، وعنونوه بــ«أكاديميا»، ويعتبر المشروع ذا قيمة وأهمية لتوجيه الطلاب المبتعثين والمبتعاث لجهات الدراسة وإمكانية القبول، حيث يعاني الطلبة المبتعثون في كافة أنحاء العالم من غلاء أسعار مكاتب القبول للحصول على قبول أكاديمي من الجامعات يكون مفتاح الانضمام إلى البعثة لمن لا تنطبق عليهم الشروط، وقد ظهرت مؤخراً مشاكل في التعامل مع تلك المكاتب، والتي عرضت بعض الطلبة للمساءلة القانونية نتيجة تقديم الطالب قبولا مزورا حصل عليه من المكتب، فيما يعد تكدس الجامعة رغم القبول المقدم من المكاتب مشكلة أخرى تواجه المبتعثين.
مبتعثون متطوعون في مشروع أكاديميا أكدوا لـ«مكة» أن المشروع غير ربحي، ولا يتطلب مبالغ مالية كما المكاتب الخاصة لدعم الابتعاث، وأن الميزة الأهم فيه هي تسهيل القبول حتى لأولئك الذين لم تنجح لغتهم في تخطي الشروط، فيما أكدت مديرة العلاقات العامة في أكاديميا بأنه موضوع وفق خطط مستقبلية، من خلال تدريب عملي للمتطوعين، وأنه غير محدد ببلد ابتعاث واحد، ولكنه يحط في كل دول الابتعاث.


«في يناير الماضي بدأ المشروع فعليا، وتكونت فكرة أكاديميا بعدما وجدنا صعوبة لدى بعض الطلاب في الحصول على قبول أكاديمي، ومع انتشار المكاتب التي تستغل الطلاب قمنا بعمل مشروع صغير لمساعدة إخواننا وأخواتنا بشكل مجاني، وخلال شهرين من العمل التطوعي الدؤوب حققنا نتائج مبهرة، ومشروعنا مشروع وطني بحت تحت أيادي طلابية، وهو مشروع تطوعي، فليس هناك عوائد مادية. وقد حقق أكاديميا خلال فترة وجيزة العديد من النجاحات، منها نجاحات على مستوى القبول وعلى مستوى الوعي في التقديم، حيث نقدم أسهل الطرق للحصول على قبول أكاديمي، مستخدمين تقنيات حديثة تربط بين الطالب والجامعة، بحيث نفتح جميع الفرص أمام الطالب لاختيار الجامعة المناسبة.
حتى الجامعات الأمريكية نفسها كانت فخورة بالانضمام إلى أكاديميا لاستقطاب الطلاب السعوديين. فكان هذا المشروع بوابة الطلاب السعوديين نحو الحصول على القبول الأكاديمي في الولايات المتحدة الأمريكية، ولن نتوقف هنا، فبإذن الله سيكون لنا عدة فروع في دول الابتعاث حتى تكون مساعدتنا لجميع الإخوة المبتعثين حول العالم».

المشرف العام على العمليات في أمريكا شاكر علي


«من أجل استمرار نجاح مشروع أكاديميا، يجب معرفة حال المشروع في الوقت الحالي والمستقبل القريب والبعيد أيضا. ومن هنا تكونت ثلاثة أنواع من الخطط المستقبلية لأكاديميا؛ القصير، والمتوسط ، وطويل الأمد. والخطط المستقبلية القصيرة هي متابعة مشروع أكاديميا كل شهرين إلى ثلاثة أشهر لمعرفة نتائج المشروع من عدد المتقدمين وعدد المقبولين بالمشروع، وهل ستحصل زيادة أو نقصان والتخطيط لتلك المتغيرات مسبقا.
أما الخطط المتوسطة فهي متابعة المتطوعين لأكاديميا في المدى من ستة أشهر لسنة. والخطة عبارة عن تدريب تعليمي أو تحفيزي للمتطوعين، ومنها ما يمكن المتطوعين من اكتساب مهارات جديدة حتى لا ينتابهم الملل من تكرار العمل، أما الخطط الطويلة المدى لمشروع أكاديميا فتهتم بالمشروع بعد ثلاث إلى خمس سنوات، وذلك من خلال: التذكير بأسباب تأسيسه والتركيز في الأشغال المهمة للمشروع، وقبل افتتاح أقسام جديدة يجب التأكيد على دعم القسم الجديد للأقسام الموجودة سابقا. ومعرفة أحوال المتطوعين الموجودين والتذكير بأهداف التطوع».

المشرف العام على العلاقات العامة بالمشروع ابتهال الكفاء


« مشروع أكاديميا هو خدمة للطلبة المبتعثين للحصول على القبول عن طريق بوابة الكترونية تسهل على الطالب متطلبات القبول وعرضها على الجامعات، فأكاديميا تربط الجامعات الأمريكية والكندية في نظام موحد لتسهل على الطلبة الحصول على القبول بالجامعة لدرجتي البكالوريوس والماجستير، حيث إن المشروع قائم على مبتعثين متطوعين، ويتميز أكاديميا بتوفير القبول مجانا وعدم أخذ أموال من الطالب ولا الجامعة، وهذا يوفر على الطالب دفع رسوم للجامعات، ويتميز المشروع أيضا بربط الطالب بالجامعات مباشرة، وتوفير أكثر من قبول للطالب يتيح أمامه حرية الاختيار بين الجامعات مع الحفاظ على خصوصية وسريه المعلومات».

مؤسس المشروع عبدالرحمن العنزي


«أكاديميا مشروع تطوعي غير ربحي ولا يتطلب دفع أي مبلغ مالي من الطالب للحصول على قبول، بعكس مكاتب القبول التي تطلب أموالا طائلة من الطلاب، أيضا مشروع أكاديميا يضمن للطالب خصوصية معلوماته من خلال تعهدات قام بتوقيعها جميع المشرفين، ونقوم حاليا بعمل دراسات لطرق جديدة لقبول الطلاب وعرض طلباتهم على الجامعات، بحيث يتم تسهيل القبول على الطالب حتى وإن لم يجتز اختبارات اللغة، بحيث يكون هناك نظام التجسير أو أنظمة أخرى، كما تقوم أكاديميا على عمل ملتقيات ودورات وورش عمل للطلبة المبتعثين لتوجيههم وتوعية الطلبة ونشر المعرفة، وعمل دورات للطلاب ونشر الخبرات فيما بينهم، كما نسعى لتحقيق 3 أهداف، أولا الحصول على اعتراف من جميع جامعات ومعاهد أمريكا وكندا المعترف بها من خلال وزارة التعليم العالي، وثانيا حصول عدد كبير من الطلاب المقدمين على القبول في جميع المجالات والوصول إلى حصول 10 آلاف طالب على قبول من خلال بوابة أكاديميا، وأن يتحول مشروع أكاديميا إلى أكبر مشروع لتوفير القبول للطلاب في جميع أنحاء العالم، بل ويمتد لجميع الطلاب من كل الجنسيات، ولا يكون مقتصرا على السعوديين فقط».

المشرف العام على قبول الماجستير مساعد العجاجي


آلية القبول

يقوم الطلاب بالتقديم في بداية كل شهر وحتى منتصف الشهر، ومن منتصف الشهر وحتى نهايته تبدأ الجامعات في تصفية الطلبات وإرسال إشعارات للطلاب بقبولهم. وبعد وصول إشعار القبول للطالب على الايميل، يصل للطالب رقم طلبه ومعلومات الجامعة والمسؤولين فيها ليقوم بالتواصل مع الجامعة، إما بتسديد مبالغ الدراسة، أو إذا كانت هناك مبالغ مالية أخرى متطلبة.


٣٦٨ طالبا وطالبة تم قبولهم خلال شهرين من العمل.
٢٥ جامعة أمريكية وكندية تتعاون مع أكاديميا.
٦٠ ألف طلب استفسار من المبتعثين يتم الرد عليها، بخلاف المتعلقة بالقبول.
٤٠ متطوعا في شمال أمريكا يعملون في أكاديميا.