عبر محللون عن اعتقادهم بأن الكرة باتت في ملعب قطر، وبات عليها أن تخفف من دعمها للقوى الإسلامية في المنطقة بعد التسوية التي تم التوصل إليها بين وزراء خارجية دول الخليج في ختام اجتماعهم مساء الخميس في الرياض.
وقال الدبلوماسي السعودي السابق عبدالله الشمري إن البيان الصادر عن لقاء الرياض «وضع الكرة في مرمى الدوحة».
وتابع أنه «رغم ضبابية العبارات إلا أن الدوحة تعرف جيدا ماذا تريد الدول الثلاث منها»، في إشارة إلى السعودية والإمارات والبحرين.
ورأى الدبلوماسي السابق أنه «من الحكمة منح قطر الوقت المناسب للاستجابة لمطالب جيرانها، وهي تعي أن من مصلحتها الحفاظ على كيان المجلس».
وبدوره قال المحلل الإماراتي عبدالخالق عبدالله إن الدوحة بدأت بالفعل تطبيق هذا الاتفاق عندما طالبت شخصيات معارضة إماراتية وسعودية بمغادرة قطر على أن تواصل قريبا طرد إسلاميين آخرين.
واعتبر عبدالله أن التعابير الواردة في البيان «غامضة ومترددة» إلا أنها تؤشر إلى أجواء توافق.
وقال أيضا «لقد طالب القطريون بأن يبقى البيان عاما ولا يشير بالاسم إلى بلادهم»، مضيفا أن «لدى الإمارات والسعودية شكوكا» حول تطبيق قطر للاتفاق، في حين أن «الكويت متأكدة من ذلك».
ومن أبرز نقاط الخلاف بين الفريقين السياسة التي تتبعها قناة الجزيرة القطرية والتي باتت بحسب بعض الدول الخليجية المتحدثة باسم الإسلاميين العرب، وخصوصا الإخوان المسلمين المصريين.
وأضاف عبدالخالق عبدالله أن قطر وافقت الخميس على تغيير لهجة برامج الحزيرة على أن يكون التغيير «تدريجيا».
وأوضح أيضا أن السعوديين طالبوا القطريين بوقف دعم المتمردين الزيديين في اليمن المنتشرين في شمال اليمن على مقربة من الحدود مع السعودية.
إلا أن محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية القطري اعتبر أن «السياسة الخارجية لقطر لن تتغير ولن تتبدل تحت أي ظرف من الظروف».
وأضاف «ليس هناك تغير في السياسات، هناك تغير في صياغات الاتفاق.
يجوز أنهم توصلوا لصياغات جديدة تحفظ أمن وسلامة الدول مثل عدم التدخل بشؤونها الداخلية، وتضمن تطبيق مبدأ السيادة لكل دولة من الدول الأعضاء»، مضيفا أن «من حق أي دولة من دول مجلس التعاون أن تستضيف على أرضها من تشاء بشرط ألا يلحق ضررا بأي طرف آخر».
من جهته، أكد عبدالعزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث أن «البعد الأمني السياسي كان هو الأساس» خلال اجتماع وزراء خارجية دول الخليج العربي في الرياض.
وأضاف «واضح أنه تمهيد لتقارب وانتظار لردة فعل، وهل الطرف الآخر سينفذ تعهداته»، في إشارة إلى قطر، متوقعا ألا «يعود السفراء إلى الدوحة حتى بدء التنفيذ الفعلي».
وتتهم دول خليجية قطر بدعم الإسلاميين المقربين من جماعة الإخوان المسلمين في دول خليجية، وبالتحول إلى ملجأ للإسلاميين من دول عربية أخرى.
وصدر في ختام اجتماع الرياض مساء الخميس بيان أشار إلى التوافق على تطبيق ما ورد في اتفاق الرياض في نوفمبر الماضي مع قطر، والذي تعهدت بموجبه الدوحة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لجيرانها، ووضع حد لسياستها التي توصف بأنها تزعزع الاستقرار في المنطقة.
إلا أن البيان لم يتطرق لإعادة سفراء السعودية والإمارات والبحرين إلى قطر بعد أن كان تم استدعاؤهم من قبل بلدانهم في 5 مارس الماضي.
خبراء: الكرة باتت في ملعب قطر بعد وثيقة الرياض
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
