«ماذا لو كان العالم خاليا من الابتكار؟»، سؤال يهدف من خلال الفيديو المعد من دقيقتين، لمخاطبة العقل البشري، فحتى نجيب على هذا السؤال علينا العودة لمئات السنين، حيث اللاوجود للابتكار.
نشأت فكرة الفيديو منذ انطلاق الحملة التثقيفية التي أقامتها وزارة التعليم العالي، لتبني ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وقد اعتمد الفيديو في سرد ما يهدف إليه، على تخيل واقع الحياة من دون ابتكار، ولا حتى أي وسيلة من الوسائل الحديثة التي تعد في الأساس وليدة الابتكار، فكانت الشخصيات الكرتونية آلات ناطقة بلهجة تكنولوجيا بسيطة، قريبة إلى مخيلة العقل البشري.
كما ركز على عنصرين مهمين قد نشعر بواسطتهما أن الحياة قرية صغيرة، ألا وهما عنصر الاتصال والمواصلات، فهذان الأمران متداخلان ببعضهما بشكلٍ كبير، لذلك كان محور الفيديو يدور حول علاقة التنافر الناجمة بين هذين العنصرين، فالمشاهد هنا ليس عليه بعد طرح الخلاف الحاصل ما بين «أكثر الوسائل عصرية»، إلا الوقوف أمام كفتين للموازنة بين الكيفية في عمليتي الاتصال والمواصلات قديما وحديثا.
حيث يصور لنا آلية العمل في الرجل السعودي بهيئته التقليدية، وهو يمتطي صهوة جواده فيجوب الصحراء مسافرًا منها إلى المدينة التي بها حاجته، ليؤدي ما عليه من مهام، فيما يستغرق مسافة قد تصل حتى «ثلاث سنوات»، كل ذلك ليصل إلى مقصده، بينما في الوقت الحاضر التنقل من مدينة إلى أخرى لا يأخذ سوى ساعاتٍ قليلة.
ليس ذلك فقط، بل أيضا يواجه هذا الرجل في طريق رحلته العديد من العقبات والمواقف، منها مصادفته لحادث مروري، فما كان منه حتى يصل إلى من يساعده ويسعف المصابين إلا عبور الصحراء نحو أقرب مركز شرطة، بينما في عصرنا هذا لن يكلفه الأمر سوى ثوان معدودة، فبواسطة جهاز الجوال أو بالسيارة حتى، فلنا أن نتخيل لو كنا فعلاً نواجه معاناة «رجل الصحراء» كيف سيكون حالنا، فما نحن عليه من تقدم وتطور، كان له ماض شاق، ولد على إثره الابتكار.
ماذا لو كان العالم خاليا من الابتكار؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
