أفصح مصدر رسمي لـ»مكة» أن جهات عدة ذات علاقة من بينها وزارتا المالية والتجارة، تدرس اعتماد هيئة تتولى عملية التثمين على مستوى السعودية، وفق معايير محددة.
وقال أمين أمانة العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار خلال حديثه لـ»مكة»: هناك توجه لاعتماد هيئة تتولى عملية التثمين على مستوى السعودية ولديها مثمنون ومقيمون معتمدون وفق معايير محددة.
وحول اختلاف طرق التثمين بسبب تعدد لجان التثمين المعنية بالمشاريع التنموية التي تشهدها مكة المكرمة، أبان البار أنه ليست هناك طرق مختلفة، كل المشاريع التي تعمل تحت مظلة الحكومة ومرجعية التثمين هي لجنة مستقلة، والنظام واضح وصريح لأعضاء اللجنة، ولذلك ليست هناك تعدد في المرجعيات، فالمرجعية والتظلم واحد، وهو مفتوح في المحاكم الإدارية.
وأكد البار، أن عملية التقييم أو التثمين تخضع لثلاثة معايير محددة فهناك تفاوت في قيمة العقار الذي يقع في قمة جبل عن العقار الذي يقع على شارع عام، وهناك معيار القرب والبعد من المسجد الحرام، وهو المعيار الأكبر في عملية التثمين، وهناك المعيار الثالث مدى استفادة العقار من قربه للمشروع الذي تفرضه أمانة العاصمة المقدسة.
وأضاف أن هذه المعايير يجمع عليها كل خبراء العقار، ما يؤثر على سعر التثمين ليست خلفية المثمن وليست مرجع عضو اللجنة من الجهة المنفذة، بل هو الوقت فبورصة العقار في مكة متغيرة أكثر من البورصات العالمية التي تتداول في الأسواق والسندات، وبالتالي متغيرات سوق العقار هو ما يؤثر في عملية التثمين أو التقييم.
من جهته، أوضح عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة الشريف محسن السروري، أن اعتماد مثل هذه الهيئة ستنهي الجدل القائم بين المثمنين وملاك العقارات المزالة، وتخفض من نسبة التظلم من قبل هؤلاء الملاك في المحاكم الإدارية.
وقال السروري: طالبنا من قبل بتصنيف وتقسيم المواقع المزالة في مكة المكرمة والتي تشهد تناميا كبيرا في تنفيذ المشاريع التنموية، بحيث يكون التصنيف محددا الرقم المالي للتثمين في كل موقع، معتمدا على معايير ثابته في كل موقع مزال، وبالتالي يكون لدى ملاك تلك العقارات معرفة مسبقة بقيمة التثمين الذي سيقع على عقاراتهم المزالة.
ووافق السروري، ما ذهب إليه أمين العاصمة المقدسة، أن ما يؤثر في عملية التقييم والتثمين هو متغيرات الوقت في مكة المكرمة، بسبب أن العاصمة المقدسة تشهد تناميا كبيرا وسريعا في أسعار العقار، وتعد من أكثر المناطق في السعودية ارتفاعا في قيمة عقاراتها، بالإضافة إلى أنها تشهد ومنذ سنوات عدة حراكا كبيرا في المشاريع التنموية الحكومية أو من قبل القطاع الخاص، وكافة تلك الأمور تسهم وبشكل كبير في تغيير بوصلة القيمة السعرية للعقار.